طلبت تركيا عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي بسبب الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، في وقت تكثفت فيه التحركات الدولية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة، ورفض للعملية البرية التي شنتها إسرائيل على القطاع.

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو اليوم الجمعة على موقع  التواصل الاجتماعي (تويتر) إنه تحدث مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في مسألة عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن، وجدد خلال مكالمة أخرى مع نظيره الأميركي جون كيري مطالبة بلاده "بالوقف الفوري للهجمات الإسرائيلية" على القطاع.

وأبلغ أوغلو كيري بضرورة التوصل إلى خطة لوقف إطلاق النار، مؤكدا على أن تكون مقبولة من الفلسطينيين وقابلة للاستمرار مع الوقف الفوري للاعتداء الإسرائيلي على غزة.

وأشار أوغلو إلى أن بلاده طلبت أيضا عقد جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي لمناقشة "العملية البرية في غزة التي بدأتها إسرائيل بعد عمليات القتل الوحشي من خلال الغارات الجوية على القطاع".

فابيوس قال إن أوروبا مستعدة للتحرك لضمان وقف إطلاق النار (الفرنسية)

إدانة وتحرك
ومن المنتظر أن يصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى إسطنبول بعد ظهر اليوم، حيث سيلتقي كلا من الرئيس التركي عبد الله غل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان للتباحث بشأن العدوان الإسرائيلي على غزة.

وأدان عباس اليوم الجمعة بدء إسرائيل عملية برية في قطاع غزة الليلة الماضية، معتبرا ذلك تصعيدا ضد القطاع، وطالب بوقف الغارات الإسرائيلية فورا، وضرورة الالتزام بالمبادرة المصرية لوقف إطلاق النار ولوقف نزيف الدم الفلسطيني، تمهيدا لحل القضايا الأخرى.

 وكانت صحيفة سويسرية قالت اليوم الجمعة إن عباس وجه رسالة إلى سويسرا بصفتها الدولة المؤتمنة على اتفاقات جنيف (نصوص أساسية لحقوق الإنسان) لعقد مؤتمر عاجل بخصوص الوضع في الأراضي المحتلة.

وفي سياق التحركات الدولية أيضا وصل إلى القاهرة اليوم الجمعة وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس على رأس وفد في زيارة لمصر في إطار جولة تشمل إسرائيل ويلتقي خلالها مع عدد من كبار المسؤولين لبحث تطورات الأوضاع في قطاع غزة.

وصرح فابيوس أمس الأول الأربعاء بأن "أوروبا مستعدة للتحرك لضمان وقف إطلاق نار دائم بين الطرفين، مشيرا إلى أنه يمكن اللجوء على سبيل المثال إلى قوات يمكنها الإشراف على المعابر بين غزة وإسرائيل".

 أنجيلا ميركل أبدت تفهما للعداون الإسرائيلي البري على إسرائيل (الفرنسية)

مواقف متباينة
وعلى صعيد متصل أدانت إيران اليوم الجمعة الهجوم البري الذي تشنه القوات الإسرائيلية على قطاع غزة.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم "إن هذا الهجوم البري الذي يرقى إلى درجة جريمة الحرب يعكس يأس إسرائيل في صراعها ضد المقاومة في فلسطين".

من جانبها أعربت إسبانيا عن أسفها إزاء العملية البرية الإسرائيلية في قطاع غزة، ودعت إلى "احترام صارم لحياة المدنيين والمنشآت العامة مثل المدارس ومراكز الصحة" وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية اليوم.

وأضافت الوزارة أن إسبانيا تأسف لهذا القرار وتدعو بإلحاح إلى أقصى درجات ضبط النفس واحترام صارم لحياة المدنيين والمنشآت العامة مثل المدارس ومراكز الصحة.

من جهته قال وزير الخارجية النرويجي بورغي بريندي إنه "من غير المقبول بدء عملية برية وخصوصا إذا اعتبرنا أن التوصل إلى وقف لإطلاق النار ممكن". وأشار بريندي إلى أنه حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من "غزو بري"، معتبرا أنه سيؤدي إلى وضع أصعب. 

وفي المقابل أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم الجمعة تفهمها للموقف الإسرائيلي فيما يتعلق بالهجوم البري الذي شنته مؤخرا على قطاع غزة.

وقالت ميركل -بمؤتمر صحفي في برلين- إن "إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها"، مضيفة أن ألمانيا تقف بجانب إسرائيل في هذه القضية.

وذكرت ميركل أنها "تأمل أن تلقى المبادرة المصرية تأييدا موحدا في المنطقة العربية، وأن الأمر سيحتاج بعد ذلك إلى حل سياسي طويل المدى.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن هجوما بريا على غزة قال إنه سيكون محدودا، وأدى إلى استشهاد26 شخصا منذ فجر الجمعة، ليرتفع بذلك عدد الشهداء إلى 267 شهيدا وأكثر من ألفي جريح. 

المصدر : الجزيرة + وكالات