شكلت الحكومة التونسية اليوم الخميس خلية أزمة لمتابعة تطورات الوضع في أعقاب اشتباكات أمس في جبل الشعانبي بين الجيش والمسلحين، في حين توقع الجيش التونسي أن تكون الحرب ضد "الإرهاب" طويلة.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة نضال الورفي -في مؤتمر صحفي بمقر الحكومة- إن خلية الأزمة تضم وزارات الدفاع والداخلية والصحة بإشراف رئيس الحكومة، مضيفا أنها ستكون "المصدر الأساسي والرئيسي للمعلومة".

وبدوره، قال رئيس أركان جيش البر الجنرال محمد صالح الحامدي -خلال المؤتمر الصحفي- إن "الحرب على الإرهاب ستكون طويلة الأمد". وأضاف "الإرهابيون سيؤلموننا لكنهم لن ينتصروا، الدولة لن تكل وستنتصر في حربها".

وقال مراسل الجزيرة في محافظة القصرين (غربي تونس) اليوم إن عدد قتلى الجيش التونسي في اشتباكات البارحة ارتفع إلى 14 قتيلا و22 جريحا في حصيلة غير نهائية، في حين قتل عنصر واحد من المجموعة المسلحة.

واستهدفت مجموعة مسلحة نقطتي تفتيش للجيش في المنطقة العسكرية المغلقة بالشعانبي باستعمال قذائف "آر.بي.جي" والأسلحة الرشاشة تزامنا مع وقت الإفطار.

وقد تبنت كتيبة عقبة بن نافع التابعة لتنظيم أنصار الشريعة المحظور العملية معلنة مسؤوليتها عنها.

ونقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية عن الملحق الإعلامي في وزارة الدفاع رشيد بوحولة قوله إن "العمليات الميدانية لتعقب الإرهابيين وإجلاء المصابين من عناصر الجيش الوطني لا تزال متواصلة حتى صباح هذا اليوم".

وكان جبل الشعانبي شهد قبل عام هجوما داميا نفذه مسلحون ضد دورية عسكرية أسفر عن مقتل ثمانية جنود.

وتخوض قوات الأمن والجيش قتالا ضد مسلحين من جماعة أنصار الشريعة المحظورة التي أعلن زعيمها الولاء لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي.

وتمثل مواجهة المسلحين أبرز التحديات التي تواجه الحكومة الانتقالية في تونس التي ينظر إليها على أنها نموذج للانتقال الديمقراطي بالمنطقة، ويقول مراقبون إن المسلحين يستفيدون من الفوضى في ليبيا ويتلقون تدريبات هناك.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية