نعى حزب الله اللبناني أربعة من مسلحيه قتلوا أثناء أدائهم ما وصفه بالواجب الجهادي المقدس، وهي عبارة يستخدمها الحزب لنعي مقاتليه الذين يسقطون في سوريا، بعد يوم من إعلان مقتل قيادي عسكري في الحزب.

وأفاد مراسل الجزيرة في لبنان بأن عناصر الحزب قتلوا خلال الاشتباكات الدائرة بجبال القلمون في ريف دمشق بين قوات النظام وحزب الله من جهة ومسلحي المعارضة السورية من جهة أخرى.

وأشار المراسل إلى أن عدد القتلى الذين أعلن عنهم الحزب منذ إطلاق معركة القلمون يوم الأحد الماضي وصل إلى 11 قتيلا.

وكانت مصادر مقربة من حزب الله قد أكدت أمس الأربعاء مقتل القيادي العسكري في الحزب محمد بسام طباجة، إضافة إلى عدد من عناصر الحزب جراء المعارك والاشتباكات التي دارت في القلمون.

وكان حزب الله قد نعى نهاية مايو/أيار الماضي مسؤولا عسكريا في الحزب يدعى فوزي أيوب قضى خلال "أداء واجبه الجهادي" على حد وصف الحزب، في إشارة إلى مقتله بسوريا.

ويعتبر أيوب من المسؤولين العسكريين البارزين بحزب الله، وكان قد اعتقل من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية مع بدء الانتفاضة الفلسطينية عام 2000، ثم أفرج عنه بعد عملية تبادل أسرى مع الحزب عام 2004.

كما كشف الحزب عن مقتل سبعة من عناصره في سوريا يوم 14 يونيو/حزيران الماضي.

ويشارك حزب الله في الحرب السورية إلى جانب قوات النظام، وقد سقط من أفراده المئات، حيث تشير بعض التقديرات إلى أن عدد قتلى الحزب في سوريا تجاوز ألف شخص.

وذكر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله يوم 17 يونيو/حزيران الماضي أن تدخل حزبه في سوريا ساهم في منع انتشار تنظيم الدولة الإسلامية على الأراضي اللبنانية.

وسبق لقيادات سياسية لبنانية أن انتقدت قرار مشاركة حزب الله في الحرب السورية إلى جانب قوات النظام، ووصفت القرار بالخطأ التاريخي الذي يهدد أمن لبنان.

المصدر : الجزيرة