أكد مشاركون في مؤتمر القوى العراقية المعارضة الذي عقد في عمان أمس الأربعاء أن ما يشهده العراق "ثورة شعبية". وطالبوا العرب والمجتمع الدولي بتأييدها، لكنهم شددوا على وحدة العراق ونبذ جميع دعوات تقسيم البلاد.

ويأتي عقد المؤتمر الذي أطلق عليه اسم "المؤتمر التمهيدي لثوار العراق" في وقت يتعرض العراق منذ أكثر من شهر لهجوم كاسح يشنه مسلحون يقودهم تنظيم الدولة الإسلامية تمكنوا خلاله من السيطرة على مناطق شاسعة من شمال وشرق وغرب البلاد، مؤكدين نيتهم الزحف نحو العاصمة بغداد.

وقال العلامة العراقي البارز الشيخ عبد الملك السعدي -في تصريح مقتضب للصحافيين- أن ما يجري في العراق اليوم هو "ثورة المظلومين".

وأضاف "هذه الثورة قام بها أبناء العشائر الذين انتفضوا نصرة للعراقيين المظلومين المضطهدين" مشيرا إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية يمثل "جزءا بسيطا" من هذه الثورة.

إسناد "الثورة"
من جهته، قال أحمد الدباش القيادي في ما يسمى "الجيش الإسلامي في العراق" أن "المؤتمر يهدف إلى لفت أنظار المجتمع الدولي إلى معاناة العراقيين وضرورة إسناد ثورتهم الشرعية".

وأكد الدباش أن "المؤتمر يسعى للحصول على تأييد ودعم عربي للثوار وإسناد ثورة الشعب ومطالبها، كما يؤكد على وحدة العراق ورفض كل دعوات التقسيم وتحت أي ذريعة أو مسمى ويرفض تشكيل الصحوات أو أي قوة تحت أي عنوان لمقاتلة الثوار".

المؤتمر عقد وسط إجراءات أمنية مشددة (الجزيرة)

وقال أيضا إن "المؤتمر يسعى لعقد لقاء وطني عام يضم جميع العراقيين من كل المكونات والأطياف للبحث في مستقبل عراق جديد يعمه الخير". وأضاف أن "المؤتمر يطالب المجتمع الدولي بدعم العوائل المهجرة في العراق".

وحول ما إذا كان هناك سعي لإقامة إقليم سني، قال المتحدث الرسمي باسم هيئة العلماء المسلمين في العراق الشيخ محمد بشار الفيضي إن "هذا الموضوع ليس واردا بالمرة، هناك اتفاق بين الجميع على أن الهدف الأسمى هو وحدة العراق لا فيدرالية ولا أقاليم".

وأضاف الفيضي قبيل الجلسة الختامية أن المؤتمر يشارك فيه نحو مائتي شخصية من المحافظات المشاركة بالثورة على حكومة المالكي، فضلا عن شخصيات سياسية بارزة، وهو "يمهد لمؤتمر موسع تشارك فيه كل قوى الثورة العراقية، نسبة كبيرة من القوى الموجودة هي من القوى المشاركة بالثورة، بما في ذلك ممثلون عن حزب البعث العراقي".

تنظيم الدولة
بدوره، أكد سطام الكعود أحد شيوخ محافظة الأنبار أن "المؤتمر لم يناقش موضوع تنظيم الدولة الإسلامية لأنه لا يمثل إلا نسبة قليلة جدا، هناك ثوار عراقيون إسلاميون وغير إسلاميين".

من جانبه، قال مسؤول العلاقات الخارجية "للقيادة العامة للجيش العراقي الوطني" اللواء أبو شجاع (وهو اسم حركي) أن "المؤتمر يضم كل فصائل المقاومة الباسلة على الأرض جاؤوا اليوم ليضعوا السبل الكفيلة لدعم الثورة العراقية وتوحيد الرؤى".

يُشار إلى أن المؤتمر عقد برعاية وتنظيم من الديوان الملكي الأردني وسط إجراءات أمنية مشددة، وبمشاركة قوى مختلفة، أبرزها هيئة علماء المسلمين وعلماء دين كبار، وتجمعات عشائرية وقوى مسلحة وممثلون عن الحراك الشعبي وشخصيات أكاديمية.

المصدر : الجزيرة + وكالات