قال دبلوماسيون غربيون إن إيران والقوى الست الكبرى تعمل على وضع اللمسات النهائية لشروط تمديد محتمل للمفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني لما بعد مهلة 20 يوليو/تموز الحالي، في حين أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه يجري مشاورات بهذا الشأن.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين من الجانبين تأكيدهم أنه يبدو أن المحادثات لن تسفر عن انفراج بحلول الموعد النهائي الذي حدده الطرفان، وذلك بعد فشل أسبوعين من الجهود لتجاوز اختلافات في المواقف بشأن اتفاق يهدف لإنهاء النزاع الذي بدأ قبل عقد.

وقال دبلوماسي غربي إن قرار التمديد لا يزال غير نهائي، وقال "نود أن يكون ذلك يوم الجمعة لكن هناك حاجة لأن تحدث أشياء كثيرة من الآن وحتى ذلك الوقت نحن بالفعل لا نعرف حتى الآن".

تريد القوى العالمية من طهران أن تقلص بشكل كبير برنامجها للتخصيب النووي للتأكد من أن البرنامج لن يؤدي إلى صنع قنابل نووية

تقدم ملموس
وقال دبلوماسيون إن المحادثات التي تشمل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين وإيران حققت تقدما ملموسا في بعض القضايا لكن لا تزال هناك فجوات واسعة وخاصة في القضية المحورية بشأن قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم.

ويعد تمديد فترة تصل إلى ستة أشهر مسألة ممكنة من الناحية النظرية بموجب الاتفاق المؤقت الذي وقعته إيران والقوى الكبرى في نوفمبر/تشرين الثاني وبدأ تنفيذه في يناير/كانون الثاني.

وقد منح الاتفاق -ومدته ستة أشهر- إيران إعفاءً محدودا من العقوبات مقابل الحد من أكثر جوانب أنشطتها النووية حساسية.

وتريد القوى العالمية من طهران أن تقلص بشكل كبير برنامجها للتخصيب النووي للتأكد من أن البرنامج لن يؤدي إلى صنع قنابل نووية وتريد إيران رفع العقوبات التي أضرت بشدة باقتصادها الذي يعتمد على النفط في أقرب وقت ممكن.

إشادة أميركية
في السياق ذاته قال الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم الخميس إنه يدرس تمديد المفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي, وأشاد بوفائها بالتزاماتها.

أوباما: إيران وفت بالتزاماتها خلال الأشهر الستة الماضية (الأوروبية)

وأضاف أوباما -في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض- أنه ربما تكون هناك حاجة إلى منح مزيد من الوقت للمحادثات التي كان يفترض أن تفضي بحلول العشرين من هذا الشهر إلى اتفاق نهائي بشأن النووي الإيراني, مشيرا إلى أن الجانب الأميركي سيجري مشاورات بهذا الشأن.

وتابع الرئيس الأميركي -بعد أن أطلعه وزير خارجيته جون كيري على سير المحادثات في فيينا- أن إيران التزمت ووفت بالتزاماتها خلال الأشهر الستة الماضية, لكنه أوضح أنه لا تزال هناك فجوات بين الطرفين, وهي العبارة ذاتها التي استخدمها كيري مساء أول أمس.

موقف إيران
من جهتها نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أمس الأربعاء عن عضو بالوفد الإيراني المفاوض بفيينا أن جولة المحادثات السادسة -التي كان من المفترض أن تكون الأخيرة بين إيران ومجموعة "5+1" (الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي وألمانيا)- سيتم تمديدها لأشهر أخرى بهدف استكمال بحث بنود مسودة اتفاق نهائي.

وتأتي تصريحات المفاوض الإيراني بعد يوم من انتهاء لقاءات بالعاصمة النمساوية بين وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الأميركي جون كيري.

وقال ظريف أمس إن الدول الست تميل إلى تمديد المفاوضات بعد موعد العشرين من يوليو/تموز الحالي الذي كان يفترض التوصل فيه إلى اتفاق نهائي ينهي أزمة البرنامج النووي الإيراني القائمة منذ سنوات.

المصدر : وكالات