قال شهود عيان إن عدة قذائف سقطت على مبنى مطار طرابلس الدولي اليوم الخميس مع احتدام الاشتباكات بين مليشيات متناحرة للسيطرة على المطار لليوم الخامس على التوالي.

وذكرت وكالة رويترز أن أحد مراسليها في مطار طرابلس شاهد فتحات في سقف مبنى المطار ونوافذ محطمة به كما شاهد قذيفة على الأرض.

وتدور الاشتباكات في محيط المطار الدولي بين قوة حماية المطار (مليشيات الزنتان) من جهة، وقوات من ثوار درع ليبيا وكتائب ثوار سابقين من جهة أخرى.

وتسيطر مليشيات من الزنتان الواقعة شمالي غربي ليبيا على منطقة المطار منذ الإطاحة بـمعمر القذافي عام 2011، لكنها تواجه منافسة من مليشيات أخرى، وكان ثوار الزنتان أكدوا دعمهم عملية اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي يتهمه الإسلاميون بأنه يقوم بانقلاب.

وكانت الاشتباكات في المطار تجددت الأربعاء حيث اشتعلت النيران في المدرج ودمر برج المراقبة واحترقت عدة طائرات مدنية وتحول المبنى الرئيسي إلى مستشفى ميداني. 

الدخان ينبعث من داخل طائرة محترقة في مطاار طرابلس (الفرنسية/غيتي)

أوامر ومهلة
وكانت الحكومة الليبية أمرت الفصائل المتقاتلة بالتوقف فورا عن جميع أشكال القتال، وأمهلتهم أسبوعا للانسحاب عشرين كيلومترا على الأقل خارج محيط مطار طرابلس والمناطق المجاورة.

كما توعدت بتقديم كل من يطلق النار أو يأمر بذلك للمحاكمة بتهم القتل العمد وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ولم تستبعد الحكومة طلب قوة دولية لمساعدتها على الخروج من أزمة البلاد الأمنية الراهنة.

وأوضح المتحدث باسم الحكومة أحمد الأمين -في بيان- أن مجلس الوزراء عقد اجتماعا طارئا تدارس خلاله "إستراتيجية طلب محتمل لقوات دولية لترسيخ قدرات الدولة وحماية المواطنين ومقدرات الدولة".

وكانت الحكومة الليبية أعلنت فجر الثلاثاء أن مطار طرابلس تعرض لقصف دمر 90% من الطائرات الرابضة هناك، وقالت إنها تدرس إمكانية طلب تدخل قوات دولية لمساعدتها على بسط الأمن والنظام في البلاد.

وبينت أن إصلاح هذه الطائرات يحتاج إلى أشهر ومئات الملايين، مشيرة إلى أن القصف دمر أيضا خزانات وشاحنات الوقود ومبنى الجمارك والمباني التابعة للصيانة.

المصدر : وكالات