شن الطيران الإسرائيلي فجر اليوم الخميس سلسلة من الغارات على قطاع غزة بعد يوم هو الأعنف استشهد فيه 27 فلسطينيا بينهم أربعة أطفال قضوا نحبهم في مجزرة بخان يونس ليتجاوز عدد الشهداء 220 و1600 جريح, في حين استدعى جيش الاحتلال مزيدا من جنود الاحتياط إلى حدود قطاع غزة.

وقصفت مقاتلات إسرائيلية فجر اليوم أهدافا متفرقة في شمال ووسط وجنوب قطاع غزة. وشملت الغارات مناطق جباليا والمغازي ومحيط مدينتي خان يونس ورفح وفقا لمصادر فلسطينية. كما تعرضت مناطق في محيط مدينة غزة بينها حي الشجاعية ومفرق السرايا لقصف جوي.

وأضافت المصادر الفلسطينية أن زوارق حربية إسرائيلية استهدفت بدورها مواقع قريبة من شواطئ مدينة خان يونس جنوبي القطاع, في حين أطلقت المدفعية الإسرائيلية قذائف على محيط خان يونس ورفح. وقال مراسل الجزيرة تامر المسحال إن إحدى الغارات التي نُفذت فجر اليوم دمرت محلا للصرافة في مدينة غزة.

وتواصلت الغارات الإسرائيلية قبل ساعات من سريان هدنة لمدة خمس ساعات بدءا من العاشرة صباحا بتوقيت القدس المحتلة. وبادرت تل أبيب إلى إعلان موافقتها على الهدنة -بناء على اقتراح من الأمم المتحدة- ولاحقا أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) موافقتها على الهدنة.
video

مجزرة إسرائيلية
وكان عشرة أطفال فلسطينيين قد استشهدوا أمس الخميس في اليوم التاسع من العدوان.

وبين الأطفال العشرة أربعة من عائلة بكر استشهدوا جراء استهدافهم من قبل زوارق بحرية الاحتلال الإسرائيلي عندما كانوا يلعبون قرب منزلهم على شاطئ غزة. وقد أصيب في هذا القصف آخرون بجراح بعضها خطيرة.

وأظهر شريط مصور بث على الإنترنت جثامين الأطفال الشهداء ملقاة على الشاطئ, وبدت عليهم إصابات كبيرة جراء القذائف.

وفي خان يونس جنوبي القطاع، استشهد رجلان في الثلاثين من عمرهما بغارة جوية، في حين استشهدت الطفلة ياسمين (ستة أعوام) في غارة أخرى استهدفت منزل عائلة الأسطل. وفي خان يونس أيضا، استشهد أربعة من عائلة الدقة بغارات منفصلة، بينهم امرأة مسنة وطفل بالعاشرة من عمره.

واستهدفت الغارات الإسرائيلية أمس أيضا منطقة أبو العجين شرقي دير البلح وسط قطاع غزة مما أدى لاستشهاد فلسطيني وإصابة آخر, واستشهد مزارع في قصف قرب الشريط الحدودي.

video

وكانت قوات الاحتلال قد كثفت غاراتها على جنوبي رفح وخان يونس ومدينة غزة، واستهدفت منازل قياديين في حركتي حماس والجهاد الإسلامي اللتين رفضتا المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار باعتبارها تخدم الأغراض الإسرائيلية.

وقد اتصل الجيش الإسرائيلي بعشرات الآلاف من الفلسطينيين وأبلغهم عبر رسالة مسجلة بضرورة ترك مواقعهم في حيي الشجاعية والزيتون -وهما من أكبر الأحياء في القطاع- بداية من الساعة الثامنة من صباح أمس، وذلك "تجنبا لتضررهم" من القصف الذي سيستهدف المنطقة.

وفي حين غادرت عائلات فلسطينية هذه المناطق, رفضت أخرى إخلاء منازلها. وكان جيش الاحتلال قد أنذر قبل يومين نحو مائة ألف فلسطيني في شمال قطاع غزة بإخلاء منازلهم, لكن معظمهم رفض المغادرة.

قوات احتياط
وأورد مراسل الجزيرة إلياس كرام أن المجلس الوزاري الإسرائيلي صادق أمس الأربعاء على استدعاء ثمانية آلاف جندي من الاحتياط ليلتحقوا بـ48 ألفا تم استدعاؤهم سابقا.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه موشيه يعالون قد أعلنا في وقت سابق أول أمس استئناف الهجوم على غزة، بسبب ما سمياه رفض حركة حماس المبادرة المصرية واستئنافها إطلاق الصواريخ على المدن والمواقع الإسرائيلية.

وأعلن نتنياهو أن إسرائيل ستوسع حملتها العسكرية على غزة وتكثفها، مهددا حماس بجعلها تدفع الثمن غاليا لرفضها المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار.

جنود إسرائيليون في موقع قريب
من الحدود مع قطاع غزة (الفرنسية)

يُشار إلى أن إسرائيل تذرعت بمقتل ثلاثة مستوطنين بالضفة الغربية لتشن حملة اعتقالات فيها وتعيد اعتقال أسرى محررين بموجب صفقات جرت برعاية دولية، لتبدأ بعد نحو أسبوعين حربا على غزة على خلفية اتهامات لحركة حماس بقتل هؤلاء المستوطنين.

ويهدد الجيش الإسرائيلي منذ أيام بشن توغل بري في القطاع الذي ينفذ ضده منذ 8 يوليو/تموز الجاري عملية عسكرية سماها "الجرف الصامد" وتؤكد المقاومة الفلسطينية أن هذا التهديد جزء من حرب نفسية.

وفي تطور آخر، قال موقع صحيفة يديعوت أحرونوت الإلكتروني أمس إن قوات خاصة ووحدات نخبة تابعة لجيش الاحتلال تنفذ عمليات برية داخل قطاع غزة، وإنه تم كشف جزء من هذه العمليات أثناء محاولة إنزال نفذتها وحدة الكوماندوز البحري الإسرائيلية الأسبوع الماضي، ولكن معظم هذه العمليات ما زالت تخضع للتعتيم.

وأضافت الصحيفة أنه يشارك في عمليات سلاح البحرية عشرات الجنود من وحدة الكوماندوز البحري بالخدمة النظامية والاحتياط منذ بداية العدوان على قطاع غزة.

ونقلت يديعوت عن ضابط إسرائيلي كبير قوله إن هدف مقاتلي وحدة الكوماندوز كان الوصول إلى مواقع مقاومين فلسطينيين حرسوا موقعا لإطلاق الصواريخ طويلة المدى، وأطلقت من هذا الموقع باتجاه حيفا ووسط إسرائيل.

المصدر : وكالات,الجزيرة