استشهد أربعة فلسطينيين في غارات جديدة شنتها إسرائيل على قطاع غزة بعد انتهاء الهدنة الإنسانية التي استمرت نحو خمس ساعات اليوم الخميس، ليرتفع إلى 231 شهيدا بينهم 52 طفلا، ونحو 1700 جريح معظمهم من المدنيين ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع.

وقال مراسل الجزيرة في غزة وائل الدحدوح إن ثلاثة أطفال من عائلة واحدة استشهدوا في غارة إسرائيلية على بلدة الصبرة جنوب غرب غزة، بعد وقت قصير من استشهاد فلسطيني في قصف إسرائيلي على بيت حانون.

من جهته قال مراسل الجزيرة في غزة تامر المسحال إن الطيران الحربي شن خمس غارات على القطاع، مضيفا أنه في المقابل أطلقت المقاومة الفلسطينية رشقات من صواريخها باتجاه إسرائيل.

وكان طيران الاحتلال الإسرائيلي نفذ سلسلة غارات على غزة قبيل بدء الهدنة الإنسانية، مما أدى إلى استشهاد فلسطيني في قصف استهدف منزلا بدير البلح، وذلك بعد يوم هو الأعنف استشهد فيه 27 فلسطينيا بينهم أربعة أطفال قضوا نحبهم في مجزرة بخان يونس.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة قوله إن "المواطن سالم صالح فياض (25 عاما) استشهد في مدينة دير البلح، وتم نقله إلى مستشفى شهداء الأقصى في المدينة"، وأضاف أن شخصين آخرين أصيبا بجروح في الغارة نفسها التي أدت إلى تدمير المنزل.

ومن جهته، أكد مصدر أمني أن عددا من المنازل القريبة لحقت بها أضرار، في حين أصيب أربعة مواطنين في قصف مدفعي نفذته دبابات على المنطقة الشرقية في رفح جنوبي قطاع غزة.

هدنة إنسانية
يشار إلى أن الهدنة الإنسانية سرت لمدة خمس ساعات بدءا من العاشرة صباحا بتوقيت القدس المحتلة. وبادرت تل أبيب إلى إعلان موافقتها على الهدنة -بناء على اقتراح من الأمم المتحدة- ولاحقا أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) موافقتها عليها.

ونقل مراسل الجزيرة إلياس كرام عن الجيش الإسرائيلي أن الأخير سيلتزم خلال فترة الهدنة المؤقتة بوقف إطلاق النار ليُسمح لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بتقديم المساعدات الإنسانية وعودة الحياة الطبيعية.

كما نقل عنه أن الهدنة القصيرة لا تشمل عودة سكان بلدة بيت لاهيا في شمال القطاع وحيي الزيتون والشجاعية بمدينة غزة إلى منازلهم التي غادروها الأيام القليلة الماضية إثر تهديدات بقصف تلك المناطق.

وصادق المجلس الوزاري الإسرائيلي أمس الأربعاء على استدعاء ثمانية آلاف جندي من الاحتياط ليلتحقوا بـ48 ألفا تم استدعاؤهم سابقا.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه موشيه يعالون قد أعلنا أمس الأول استئناف الهجوم على غزة، بسبب ما سمياه رفض حركة حماس المبادرة المصرية واستئنافها إطلاق الصواريخ على المدن والمواقع الإسرائيلية.

وأعلن نتنياهو أن إسرائيل ستوسع حملتها العسكرية على غزة وتكثفها، مهددا حماس بجعلها تدفع الثمن غاليا لرفضها المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية