رحبت الولايات المتحدة بانتخاب سليم الجبوري رئيسا لمجلس النواب العراقي، ودعت إلى التعجيل بتشكيل حكومة توحد العراقيين لقتال تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر منذ أسابيع على أجزاء من البلاد.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري في بيان مساء أمس إن انتخاب رئيس للبرلمان خطوة أولى نحو تشكيل حكومة جديدة تأخذ في الاعتبار الحقوق والتطلعات والمخاوف المشروعة لجميع أطياف المجتمع العراقي.

ودعا كيري إلى الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة، وأشار إلى مخاطر تواجه العراق، قائلا إن الكثير يتوقف على قدرة العراقيين على الاتفاق واتخاذ موقف موحد ضد تنظيم الدولة.

وجاء تعليق الوزير الأميركي بعد ساعات من انتخاب سليم الجبوري -رئيس كتلة "ديالى هويتنا"- رئيسا لمجلس النواب خلفا لأسامة النجيفي. ويعد انتخاب الجبوري خطوة أولى على طريق حل محتمل لأزمة سياسية طاحنة مهدت لاستيلاء تنظيم الدولة وثوار العشائر في العاشر من الشهر الماضي على الموصل ثم تكريت ومدن وبلدات أخرى في شمال ووسط البلاد.

من جهته، هنأ نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في اتصال هاتفي الجبوري بانتخابه في هذا المنصب. وقال البيت الأبيض في بيان إن بايدن والجبوري توافقا على أهمية الإسراع في تشكيل حكومة جديدة قادرة على توحيد المجموعات العراقية في التصدي لمن وصفهم البيان بمتمردي الدولة الإسلامية.

وكان سليم الجبوري -وهو من محافظة ديالى شمال شرقي بغداد وعضو في الحزب الإسلامي العراقي- قد حصل في جلسة مجلس النواب أمس على 194 صوتا من بين أصوات 273 نائبا حضروا الجلسة وشاركوا في التصويت، علما أن عدد الأصوات المطلوب للفوز بهذا المنصب هو 165 صوتا.

كما تم انتخاب النائبين حيدر العبادي من ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي نائبا أول عن التحالف الوطني (الشيعي)، وآرام الشيخ محمد عن التحالف الوطني الكردستاني نائبا ثانيا.

مجلس النواب العراقي سيجتمع مجددا خلال أسبوع لانتخاب رئيس الجمهورية
(أسوشيتد برس)

جلسة للبرلمان
وفشل البرلمان العراقي -الذي يضم 328 مقعدا- في جلسته الأولى في الأول من يوليو/تموز في انتخاب رئيس له بحسب ما ينص الدستور، وفي جلسته الثانية أيضا الأحد الماضي، بسبب عدم توافق الكتل البرلمانية الرئيسية على تسمية مرشحيها للرئاسات الثلاث.

وقرر مجلس النواب عقد جلسته المقبلة يوم الأربعاء من الأسبوع القادم لانتخاب رئيس للجمهورية، وفتح الباب أمام تقديم مرشح للمنصب. ويقوم رئيس الجمهورية بعد انتخابه من قبل المجلس بتكليف مرشح الكتلة الأكبر في البرلمان بتشكيل الحكومة.

ومضى العرف السياسي في العراق على أن يكون رئيس مجلس النواب سنيا بينما يكون نائبه الأول شيعيا ونائبه الثاني كرديا، وتكون رئاسة الجمهورية حسب نفس العرف من حصة الأكراد ورئاسة الحكومة من نصيب الشيعة. ولا يتضمن الدستور العراقي الذي أقر عام 2005 أي تقسيم طائفي للسلطات.

وتعيد مسألة انتخاب رئيس للبرلمان إطلاق العملية السياسية في العراق وتعبد الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة تواجه التحديات التي تعصف بهذا البلد وعلى رأسها الهجوم الكاسح الذي يشنه مسلحون سيطروا على أجزاء واسعة من شمالي وغربي العراق منذ أكثر من شهر.

إصرار المالكي
ويطالب خصوم رئيس الوزراء نوري المالكي السياسيون كتلة "التحالف الوطني" بترشيح سياسي آخر لرئاسة الوزراء، بينما يصر المالكي على أحقيته بتشكيل الحكومة مستندا إلى فوز لائحته بأكبر عدد من مقاعد البرلمان (92 نائبا) مقارنة بالكتل الأخرى.

وبات المالكي يلقى معارضة قوية، ويتردد أن التحالف الوطني قد يرشح شخصية أخرى بدلا منه، وتم تداول اسم مدير مكتبه طارق نجم كأحد المرشحين لخلافته.

وينص الدستور على أن يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال ثلاثين يوما من تاريخ أول انعقاد للمجلس، ويكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء خلال 15 يوما من تاريخ انتخابه.

المصدر : وكالات