قال مركز الدوحة لحرية الإعلام إنه "سجل باستياء أخطاء مهنية مخلة" لبعض وسائل الإعلام تسببت في نقل "صورة مشوهة" إلى الرأي العام العالمي عن الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة.

وأضاف المركز -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أنه تابع "الانحياز الكبير" للإعلام الغربي من قنوات ووكالات أنباء، وعملها على "تزييف الحقائق" والصور المروعة للدمار الذي خلفه "القصف الهمجي" على قطاع غزة.

وأوضح البيان أن "الأخطاء" التي ارتكبتها وسائل الإعلام شملت بث معلومات خاطئة، مثل تقديم مشاهد من الدمار الذي لحق بالمواطنين العزل في غزة جراء القصف الإسرائيلي لبيوتهم على أنها لضحايا إسرائيليين طالتهم صواريخ المقاومة الفلسطينية، كما فعلته قناة "أي بي سي" الأميركية التي اضطرت لاحقا إلى الاعتذار لمشاهديها عن هذا الخطأ.

ومن بين الأخطاء المهنية التي سجلها المركز، "المساواة بين الضحية والجلاد من خلال تصوير ما يجري على أنه حرب بين قوتين متكافئتين"، كما صنعت صحيفة "نيويورك تايمز" في بعض عناوين تغطيتها للصراع، "في مجانبة واضحة للحقائق وتصوير مغلوط لما يجري على الأرض، وهو ما يتنافى مع أخلاقيات المهنة التي تقتضي الالتزام بالمهنية والحياد"، حسبما جاء في بيان المركز.

ويقول بيان المركز إن صحفا أخرى -مثل "وول ستريت جورنال" الأميركية- اكتفت بنقل طرف واحد من القصة من خلال تركيزها على تغطية ما يجري على الجبهة الإسرائيلية.

ودعا البيان وسائل الإعلام إلى تصحيح الصورة المغلوطة التي قدمت للرأي العام عن الحرب على قطاع غزة، كما دعاها إلى الالتزام بأخلاقيات المهنة، ونقل ما يجري بحيادية وتوخي الدقة والابتعاد عن كل أشكال الانحياز، وأهاب بها أن تمارس دورها شاهدا على ما يجري، وألا تسمح بتبرير قتل الأبرياء واستهداف المدنيين العزل.

وختم مركز الدوحة لحرية الإعلام بيانه بإدانة استهداف الصحفيين وقتلهم من قبل السلطات الإسرائيلية، وطالب المجتمع الدولي -ممثلا في الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، واليونسكو وكل المنظمات الحقوقية- بإدانة هذا الاستهداف، والوقوف إلى جانب الإعلاميين في فلسطين ومساندتهم كي يتمكنوا من القيام بواجبهم المهني وكشف الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة