ضمن مساعٍ تركية قطرية لوقف العدوان على غزة تلقى كل من وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية ووزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأميركي جون كيري جرى خلاله بحث آخر التطورات في قطاع غزة، والتأكيد على أهمية أن تشمل مبادرة وقف إطلاق النار في غزة كافة الأطراف.

وكان أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قد التقى مساء أمس الثلاثاء في العاصمة التركية أنقرة الرئيس التركي عبد الله غل، كما التقى رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، في إطار مساعٍ قطرية لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة.

يأتي ذلك بينما تتواصل الجهود والمشاورات الدولية بشأن تثبيت التهدئة في غزة وسط مواقف متباينة من المبادرة المصرية التي قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفصائل فلسطينية أخرى إنها لا تلبي مطالب المقاومة والشعب الفلسطيني.

وفي اتصال بالرئيس المصري عبد الفتاح السياسي أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعمه المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وقطاع غزة. وعبر بان عن قلقه العميق إزاء عدم توقف القتال رغم استعداد إسرائيل لقبول اقتراح وقف إطلاق النار ودعم السلطة الفلسطينية للفكرة.

وقال فرحان حق -المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة- إن بان يحث مون جميع الأطراف على العمل في اتجاه فتح قنوات التواصل الدبلوماسي، ويشدد على ضرورة احترام جميع الأطراف القانونين الإنساني والدولي.

السلطة الفلسطينية رحبت بالمبادرة المصرية (الجزيرة)

جهود دولية
كما تأتي زيارة وزيري خارجية ألمانيا وإيطاليا الثلاثاء إلى رام الله وتل أبيب في سياق التحركات الأوروبية لبحث مسألة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، ومن المنتظر أن يقوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الأربعاء بزيارة إلى مصر يلتقي فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي في محاولة لإنجاح المبادرة المصرية، كما يزور تركيا يوم 18 يوليو/تموز الجاري.

وكان المجلس الوزاري المصغر في إسرائيل قد عقد اجتماعا الليلة الماضية لبحث توسيع العدوان على غزة، وواصل الطيران الإسرائيلي قصفه مناطق مختلفة من غزة ليرتفع عدد الشهداء إلى أكثر من مائتين.

وفي واشنطن قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي إن الولايات المتحدة ترحب بالمبادرة التي تنظر إليها كبادرة لإظهار حسن النوايا، وإن إسرائيل رحبت بها أيضا "وضبطت نفسها بعدم الرد على الصواريخ لساعات"، في حين واصلت حماس إطلاق الصواريخ، حسب قولها.

من جهته، أعرب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عن دعم بلاده الكامل للمبادرة المصرية، وذلك في اتصال هاتفي تلقاه نظيره المصري سامح شكري، بحسب بيان للمتحدث باسم الخارجية المصرية.

أبو زهري أكد أن المبادرة المصرية لم تعرض على حماس وبالتالي فهي في حل منها (الجزيرة)

رفض الفصائل
وفي رام الله، عبرت الرئاسة الفلسطينية عن ترحيبها بالمبادرة المصرية.

من جانبها، أعلنت حركة الجهاد الإسلامي أمس الثلاثاء أنها أبلغت الجانب المصري رسميا عدم قبولها المبادرة، وقالت إنها لا تلبي حاجات الشعب الفلسطيني وشروط المقاومة، وإنها لم تستشر فيها أصلا، كما أكدت سرايا القدس الجناح العسكري للحركة أنها ستواصل عملياتها.

وقال المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري إن حماس لن تلتزم بالمبادرة المصرية لأنها لم تعرض على الحركة للتشاور بشأنها. وأكد أن حماس لن توقف القتال قبل تلبية شروطها المتمثلة في رفع الظلم عن أهالي القطاع.

وفي اتصال للجزيرة، قال مسؤول العلاقات الدولية في حماس أسامة حمدان إن إسرائيل لم توقف عدوانها على غزة كما جاء في التصريحات الأميركية، كما انتقد هذه التصريحات التي تحدثت عن "حق إسرائيل في الدفاع عن مواطنيها" ولم تتحدث عن حق الفلسطينيين في الدفاع عن أنفسهم.

وأضاف أن أي اتفاق للتهدئة يجب أن يتم بين طرفي النزاع، ولكن الذي جرى هو تقديم المقترح للجانب الإسرائيلي ثم الإعلان عنه في الإعلام على أنه مبادرة ودون مشاورة أي من فصائل المقاومة.

وأوضح حمدان أن هناك اتصالات سياسية تجريها الحركة منذ أيام، وهي إما اتصالات استطلاعية لمعرفة المواقف أو اتصالات جدية لتحريك بيئة دولية وإقليمية بهدف وقف العدوان وتحقيق جملة من المصالح. وتابع القول إن الاتصالات بنوعيها لا يمكن تقديمها كمبادرة حتى لو كانت جارية كل يوم.

وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قد أعلنت أيضا رفضها المبادرة المصرية، مؤكدة أنها لا تلبي مطالب الشعب الفلسطيني، وأنها تمثل حبل إنقاذ لإسرائيل من الورطة التي وقعت فيها نتيجة ضربات المقاومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات