قتل تسعة عراقيين اليوم الأربعاء في قصف جوي وقصف آخر بقذائف هاون على منازل في مناطق شرقي تكريت، ويأتي ذلك مع محاولات القوات الحكومية الدخول إلى المدينة مجددا بعد انسحابها منها ليل الثلاثاء بسبب حدة الاشتباكات مع المسلحين.

وقالت مصادر أمنية عراقية إن سبعة أشخاص من عائلة واحدة، وامرأتين قتلوا عندما قصفت طائرة حكومية منازل في منطقة البوعجيل شرقي تكريت.

وأوضحت المصادر أن اشتباكات مسلحة اندلعت بين القوات العراقية في نقاط التماس بتكريت، ولم تتمكن القوات العراقية من اقتحام المدينة حتى الآن.

وكانت القوات الحكومية قد انسحبت أمس الثلاثاء من مدينة تكريت -مركز محافظة صلاح الدين- بعد أن دخلتها لساعات لقيت فيها مقاومة عنيفة من المسلحين، وقتل وجرح العشرات من صفوف هذه القوات والمليشيات المتحالفة.

وذكر مصدر عسكري رفيع المستوى أن القوات العراقية انسحبت مع بدء حلول الليل إلى مناطق تجمعها على بعد نحو عشرة كيلومترات من جنوب المدينة بعد معارك ضارية مع المسلحين فيها "حتى لا تتعرض لخسائر".

ومقابل التأكيد الحكومي نفى المسلحون دخول القوات الحكومية مدينة تكريت، وقالوا إنهم صدوا هجماتها، وأجبروها على الانسحاب، كما أكدوا مقتل وجرح مدنيين جراء القصف الجوي على منازلهم.

وكانت وزارة الدفاع العراقية قالت في وقت سابق إن قوات برية مدعومة بغطاء جوي بدأت هجومها فجرا على مسلحين يقودهم تنظيم الدولة الإسلامية ويسيطرون على تكريت منذ منتصف يونيو/حزيران الماضي.

وقال عسكريون إن القتال تركز أمس الثلاثاء في جميع أنحاء منطقة شيشين جنوب تكريت، وإن الجيش كان يتجه أيضا صوب مجمعات قصور صدام الرئاسية السابقة.

سيارة تابعة للشرطة العراقية دمرت خلال القتال مع المسلحين في تكريت (أسوشيتد برس)

معارك متفرقة
وفي منطقة المدائن جنوب بغداد كان تسعة من أفراد الجيش والمليشيات قتلوا أمس وجُرح ستة آخرون في تفجيرين، كما قتل ستة أشخاص وأصيب 23 آخرون جميعهم من المتطوعين وعناصر مليشيات طائفية في تفجير انتحاري مزدوج غرب سامراء.

وأضافت مصادر للجزيرة أن التفجيرين لسيارتين مفخختين كان يقودهما "انتحاريان" استهدفا تجمعا للمتطوعين وعناصر المليشيات قرب مطعم على الخط السريع جنوب سامراء.

كما تعرض حي التأميم شمالي مدينة الرمادي لقصف مكثف أدى إلى موجة نزوح كبيرة، كما تعرضت منطقة الخمسة كيلو -التي تخضع لسيطرة المسلحين- شمال غربي الرمادي لقصف عشوائي على منازل المدنيين، مما ألحق أضرارا مادية.

وشهدت جزيرة الرمادي قصفا من قبل قوات الجيش الحكومي، حيث سقط برميلان متفجران على منطقة البوعلي الجاسم، أما مدينة الموصل التي سيطر عليها المسلحون منذ منتصف الشهر الماضي فتشهد حالة من الهدوء.

المصدر : الجزيرة + وكالات