تجددت الاشتباكات في مطار العاصمة الليبية طرابلس، حيث اشتعلت النيران في المدرج ودمر برج المراقبة واحترقت عدة طائرات مدنية وتحول المبنى الرئيسي إلى مستشفى ميداني، في حين اعترف الناطق باسم الحكومة بالتدهور الأمني، وقال إن الحكومة تدرس إمكانية طلب المساعدة الدولية للسيطرة على أمن البلاد.

وتدور الاشتباكات في محيط المطار الدولي بين قوة حماية المطار (مليشيات الزنتان) من جهة، وقوات من ثوار درع ليبيا وكتائب ثوار سابقين من جهة أخرى.

وتسيطر مليشيات من الزنتان الواقعة شمال غرب ليبيا على منطقة المطار منذ الإطاحة بـمعمر القذافي عام 2011، لكنها تواجه منافسة من مليشيات أخرى، وكان ثوار الزنتان أكدوا دعمهم عملية اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي يتهمه الإسلاميون بأنه يقوم بانقلاب.

دعوة وتوعد
وفي تعليقها على هذه التطورات، أمرت الحكومة الليبية الفصائل المتقاتلة بالتوقف فورا عن جميع أشكال القتال، وأمهلتهم أسبوعا للانسحاب عشرين كيلومترا على الأقل خارج محيط مطار طرابلس والمناطق المجاورة. 

 اشتباكات بمحيط مطار العاصمة الليبية طرابلس ألحقت عدة أضرار (الجزيرة)

كما توعدت بتقديم كل من يطلق النار أو يأمر بذلك للمحاكمة بتهم القتل العمد وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ولم تستبعد الحكومة طلب قوة دولية لمساعدتها على الخروج من أزمة البلاد الأمنية الراهنة.

وأوضح المتحدث باسم الحكومة أحمد الأمين -في بيان- أن مجلس الوزراء عقد مساء الاثنين اجتماعا طارئا تدارس خلاله "إستراتيجية طلب محتمل لقوات دولية لترسيخ قدرات الدولة وحماية المواطنين ومقدرات الدولة".

وكانت الحكومة الليبية أعلنت فجر الثلاثاء أن مطار طرابلس تعرض لقصف دمر 90% من الطائرات الرابضة هناك، وقالت إنها تدرس إمكانية طلب تدخل قوات دولية لمساعدتها على بسط الأمن والنظام في البلاد.

وبينت أن إصلاح هذه الطائرات يحتاج إلى أشهر ومئات الملايين، مشيرة إلى أن القصف دمر أيضا خزانات وشاحنات الوقود ومبنى الجمارك والمباني التابعة للصيانة.

قلق وفوضى
من جهته، دعا وزير الخارجية الأميركية جون كيري أمس الثلاثاء إلى وضع حد لمستويات العنف "الخطيرة" في ليبيا، في حين أمهلت الحكومة الليبية المليشيات المتقاتلة أسبوعا للانسحاب خارج مدينة طرابلس.

أعلنت السلطات الليبية استئناف الرحلات في مطار مصراتة وفتح مطار معيتيقة قرب طرابلس لتعويض إغلاق مطار العاصمة الليبية

وقال كيري في فيينا "نشعر بقلق بالغ بشأن مستوى العنف في ليبيا"، واصفا إياه بالخطير، قائلا إنه يجب أن يتوقف، وأكد أنهم يعملون بجدية شديدة من خلال مبعوثين خاصين لإيجاد الترابط السياسي الذي يمكن أن يجمع الناس معا لخلق قدرة أكبر في حكومة ليبيا حتى يمكن أن ينتهي هذا العنف.

وأفادت وكالة رويترز بأن القوى الغربية تخشى من أن تسمح الفوضى في ليبيا بتدفق الأسلحة والمسلحين عبر حدودها، حيث أصبح جنوب ليبيا "مرتعا للمسلحين" الذين أخرجتهم القوات الفرنسية من مالي في وقت سابق من العام الحالي.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الليبية في بيان مساء أمس الثلاثاء استئناف الرحلات في مطار مصراتة وفتح مطار معيتيقة قرب طرابلس لتعويض إغلاق مطار العاصمة الليبية منذ الأحد بسبب أعمال عنف، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وسيتيح فتح هذين المطارين خصوصا عودة آلاف الليبيين المحتجزين منذ الأحد في مطارات عدة بالعالم.

المصدر : الجزيرة + وكالات