قال عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) اللواء جبريل الرجوب إنه لا علاقة للرئيس الفلسطيني محمود عباس بصياغة المبادرة المصرية للتهدئة في قطاع غزة، نافيا ما نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية التي قالت إن المبادرة جاءت باقتراح من عباس.

وأكد الرجوب أن دور الرئيس الفلسطيني اقتصر على اتصالات أجراها مع كافة الأطراف الدولية بما فيها القيادة المصرية منذ اليوم الأول، للمطالبة بوقف العدوان على قطاع غزة وتنفيذ إسرائيل التزاماتها وفق اتفاق عام 2012.

وأضاف الرجوب في حديث للجزيرة أن المبادرة مصرية ولا علاقة للقيادة الفلسطينية بما ورد فيها.

وكانت هآرتس كشفت أن ممثلين عن الحكومة الإسرائيلية شاركوا في صياغة المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار، وقالت إنها اعتمدت على مقترح قدمه رئيس السلطة الفلسطينية، مشيرة إلى أن مصر وإسرائيل سارعتا إلى صياغتها والإعلان عنها لأنهما لم ترغبا في دور أميركي في اتفاق وقف إطلاق النار.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن المبادرة المصرية هي عمليا تبنٍّ لمقترحات طرحها عباس قبل عدة أيام، إذ اقترح على المصريين الإعلان أولا عن "وقف العمليات العدائية من الجانبين"، وبعد ذلك البدء بمفاوضات حول بنود الاتفاق كالمعابر ومناطق الصيد وغيرها.

وأضافت أن مسؤولي المخابرات المصرية بمشاركة وزارة الخارجية المصرية عملوا على صياغة المبادرة، ومن الجانب الإسرائيلي شارك في المفاوضات كل من مستشار الأمن القومي يوسي كوهين، والمبعوث الخاص لرئيس الحكومة إسحاق مولخو، ورئيس الشاباك يورام كوهين، ورئيس قسم السياسات والأمن في وزارة الأمن عاموس جلعاد، ورئيس قسم التخطيط في القيادة العامة نمرود شيفر. واستُبعدت الخارجية الإسرائيلية من اللقاءات.

وأشارت الصحيفة إلى أن فصائل المقاومة الفلسطينية لم تبلغ بالاتفاق، وأن مصر ردت على سؤال إسرائيل حول الرد المتوقع لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالقول "إذا وافقت إسرائيل فلا خيار أمام حماس إلا القبول".

وبحسب الصحيفة فإن وزراء المجلس الوزاري الأمني المصغر في إسرائيل -ومنهم وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان ووزير الاقتصاد نفتالي بينيت- لم يكونوا على علم بالاتصالات الجارية مع المصريين، وأنهم فوجئوا بالإعلان عنها.

الرجوب: المبادرة مصرية ولا علاقة
للقيادة الفلسطينية بما ورد فيها (الجزيرة)

التدخل الأميركي
وقالت هآرتس إن الاتصالات بين مصر وإسرائيل لوقف إطلاق النار كانت بطيئة في الأيام الأخيرة، لكن حصل تحول ظهر الاثنين حين أجرى وزير الخارجية الأميركي جون كيري سلسلة اتصالات مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني ووزير الخارجية المصري سامح شكري وجهات أخرى.

ونقلت الصحيفة عن موظفين إسرائيليين كبار أن كيري حاول حث المصريين والإسرائيليين على دفع مبادرة لوقف إطلاق النار، واقترح عقد اجتماع في القاهرة أو تل أبيب بمشاركة الولايات المتحدة لبلورة اتفاق، لكن تل أبيب والقاهرة رفضتا اقتراح كيري بطريقة دبلوماسية، وقالتا إنهما في مرحلة متقدمة من المحادثات ولا حاجة إلى الوساطة الأميركية.

وأضافت أن القاهرة لم ترغب في تدخل كيري لكي تظهر أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قادر على لعب دور مصر التقليدي في المنطقة -خاصة في ما يتعلق بقطاع غزة- ودون تدخل خارجي.

أما في تل أبيب فتحفظ المسؤولون على تدخل كيري كي لا تتعرض إسرائيل لضغوط أميركية، مما قد يؤدي إلى تحقيق إنجازات لحماس.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الإسرائيلية