واصل الاحتلال الإسرائيلي لليوم العاشر على التوالي قصفه العنيف لـقطاع غزة بالطيران والزوارق الحربية ما رفع إجمالي عدد الشهداء إلى 221 وأكثر من 1600 جريح، وسط مساع عربية ودولية لوقف إطلاق النار بعد أن رفضت فصائل المقاومة الفلسطينية مبادرة مصرية رأت فيها أنها لا تلبي شروط الشعب الفلسطيني.

فقد شن الطيران الإسرائيلي اليوم الأربعاء العديد من الغارات التي استهدفت مناطق متفرقة من القطاع، طالت في معظمها المدنيين واستشهد من جرائها أطفال من عائلة واحدة ونساء.

وردت المقاومة الفلسطينية على العدوان الإسرائيلي بدفعات كبيرة من الصواريخ التي استهدفت العاصمة تل أبيب وبتاح تكفا وغيرهما من المدن الإسرائيلية.

video

مساعٍ دبلوماسية
وعلى وقع هذا القصف، جرت الليلة لقاءات في القاهرة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقادة المقاومة، في محاولة للتوصل إلى وقف إطلاق النار.

وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية كشفت أن ممثلين عن الحكومة الإسرائيلية شاركوا في صياغة المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار، وقالت إنها اعتمدت على مقترح قدمه رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، مشيرة إلى أن مصر وإسرائيل سارعتا إلى صياغتها والإعلان عنها لأنهما لم ترغبا في دور أميركي في اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما نفاه جبريل الرجوب عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وقد سبق ذلك رفض حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي لمبادرة مصرية لم تجدا فيها ما يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني، وفق تصريحات الحركتين.

وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن الحركة مصدومة من الموقف العربي الذي وصفه بـ"المتخاذل" تجاه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

واتهم أبو زهري في مؤتمر صحفي عقده مساء اليوم الولايات المتحدة بأنها شريكة في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وضمن مساعٍ تركية قطرية لوقف العدوان على غزة، تلقى كل من وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية ونظيره التركي أحمد داود أوغلو اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأميركي جون كيري، جرى خلاله بحث آخر التطورات في قطاع غزة، والتأكيد على أهمية أن تشمل مبادرة وقف إطلاق النار في غزة كافة الأطراف.

المصدر : الجزيرة