قال مراسل الجزيرة في غزة تامر المسحال إن إسرائيل تواصل التهديد بقصف مستشفى الوفاء بحي الشجاعية شرقي غزة، وهو يقع في مكان غير بعيد عن الحدود مع إسرائيل. وأضاف أن سلطات الاحتلال اتصلت هاتفيا عدة مرات بإدارة المستشفى وطالبتها بإخلائه في الثامنة من صباح اليوم، وهو ما رفضته الإدارة.

وأنزلت إدارة المستشفى المرضى إلى قاعة الاستقبال لحمايتهم من القصف الإسرائيلي، وقال مدير المستشفى بسمان العشي للجزيرة إنه لا علم له بمبررات تهديد السلطات الإسرائيلية باستهداف المستشفى، مضيفا أن رسالته للحكومة الإسرائيلية هي "أننا لن نغادر المستشفى، وسنحمي المرضى والموظفين بمساعدة بعض المتضامنين الأجانب".

ويعيش المستشفى -وهو متخصص في التأهيل الطبي لحالات أمراض أو الإصابات في الدماغ والعمود الفقري- أوضاعا صعبة وحالة من الترقب والقلق بسبب خطر القصف الإسرائيلي، خاصة بعدما استهدفته إسرائيل بخمسة صواريخ يوم الجمعة الماضي، وبصاروخ أمس الثلاثاء.

مراسل الجزيرة عاين آثار استهداف الدور الرابع لمستشفى الوفاء صباح اليوم بخمس قذائف من المدفعية والطائرات بلا طيار، ولم يخلف القصف أي ضحايا

خمس قذائف
وعاين مراسل الجزيرة آثار استهداف الدور الرابع للمستشفى صباح اليوم بخمس قذائف من المدفعية والطائرات بلا طيار. ولم يخلف القصف أي ضحايا، غير أنه أسفر عن دمار كبير في المكان. وأضاف المراسل أن هذا القصف -على ما يبدو- محاولة إسرائيلية للضغط على إدارة المستشفى ودفعها إلى إخلائه.

وذكرت إحدى المريضات في المستشفى أن إدارته أخبرت المرضى باحتمال قصفه في أي وقت، مشيرة إلى أنها تعيش حالة من الخوف ولا تستطيع النوم، وذكرت أن أهلها لا يستطيعون القدوم لرؤيتها بسبب خطورة الوضع ويكتفون بالاطمئنان عليها بالاتصال هاتفيا.

وذكر أحد المتضامنين القادمين من الولايات المتحدة أن الوضع صعب للغاية داخل المستشفى بالنظر إلى التهديدات الإسرائيلية، ولكن "هناك في الوقت نفسه إرادة وتصميم كبيران لمواجهة هذه التهديدات"، وأشار إلى أن رسالته هي "ضرورة صمود الفلسطينيين أمام العدوان الإسرائيلي"، وقال "نشكل درعا بشريا لحماية المستشفى".

وكان الجيش الإسرائيلي قد دعا قرابة مائة ألف فلسطيني إلى مغادرة منازلهم في شرق القطاع، وحذر في منشورات ألقاها من الجو بأنه سيشن غارات جوية في مناطق الزيتون والشجاعية وبيت لاهيا. كما تلقى مواطنون فلسطينيون في مناطق أخرى رسائل على هواتفهم النقالة تطالبهم بمغادرة منازلهم.

الصحة العالمية
وسبق لمنظمة الصحة العالمية أن حذرت قبل بضعة أيام من أن أجهزة الرعاية الصحية في الأراضي الفلسطينية على شفا الانهيار، وسط نقص حاد في الأدوية والوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء بالمستشفيات في ظل تصاعد الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة.

وذكرت المنظمة أن الغارات الإسرائيلية ألحقت أضرارا بمستشفى وثلاثة مستوصفات ومحطة لتحلية المياه في مخيم للاجئين.

وأضافت أن الوقود المتاح لوزارة الصحة لا يكفي لتزويد المستشفيات إلا لعشرة أيام، في ظل الانقطاع المتكرر للكهرباء.

المصدر : الجزيرة