كثف طيران الاحتلال الإسرائيلي قصفه على قطاع غزة في اليوم التاسع لعدوانه، حيث شن صباح اليوم غارات على مناطق متفرقة من القطاع أسفرت عن سقوط ثلاثة شهداء ليرتفع عدد الشهداء  إلى 204، فضلا عن 1500 جريح.

وتزامنا مع ذلك التصعيد أمهل الجيش الإسرائيلي سكان بيت لاهيا شمال القطاع وحيي الزيتون والشجاعية بغزة حتى صباح اليوم الأربعاء لإخلاء منازلهم في مؤشر على تصعيد أوسع قد يشمل عملية برية، كما كثف الغارات الجوية إثر رفض المقاومة هدنة لا تحقق شروطها.

وقال وائل الدحدوح إن الجيش الإسرائيلي أنذر نحو مائة ألف فلسطيني في بيت لاهيا بإخلاء منازلهم والتوجه إلى منطقة جباليا التي تقع أيضا شمالي القطاع، مشيرا إلى أن آلاف الفلسطينيين كانوا قد غادروا بالفعل شمالي القطاع إثر تهديدات إسرائيلية مماثلة خلال العدوان الحالي.

وأضاف أن جيش الاحتلال أنذر -في بيان صدر مساء أمس- سكان حيي الشجاعية والزيتون بغزة بضرورة مغادرة منازلهم والتوجه إلى وسط مدينة غزة.

من جهته، أكد مراسل الجزيرة إلياس كرام توجيه الجيش الإسرائيلي إنذارا لسكان بيت لاهيا وحيي الزيتون والشجاعية، مشيرا إلى أن الإنذار صدر بينما كان المجلس الأمني الإسرائيلي منعقدا لمناقشة تفاصيل توسيع العدوان على قطاع غزة.

وقال جيش الاحتلال في بيان إنه يمهل سكان بيت لاهيا وحيي الزيتون والشجاعية حتى الثامنة من صباح اليوم لإخلاء منازلهم "حفاظا على حياتهم وحياة أبناء عائلاتهم وتفاديا لإزهاق الأرواح"، حسب تعبيره.

وأضاف البيان أن قادة حماس رفضوا القبول باتفاق وقف إطلاق النار، وأنه تبعا لذلك سيواصل العملية العسكرية لـ"دحر" الحركة، على حد قوله.

يشار إلى أن حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي رفضتا أمس ما وصف بمبادرة مصرية لوقف إطلاق النار، وقالتا إنها لا تلبي شروط المقاومة بعد التضحيات الكبيرة التي بذلها أهل غزة.

video

تصعيد إسرائيلي
وكانت طائرة إسرائيلية قصفت مساء أمس سيارة في رفح جنوبي قطاع غزة، مما أدى إلى استشهاد اثنين وإصابة آخرين، وفقا لمراسل الجزيرة وائل الدحدوح.

وتسببت الغارات الإسرائيلية أمس في استشهاد ما لا يقل عن 17 فلسطينيا وإصابة عشرات لترتفع حصيلة ثمانية أيام من العدوان إلى نحو مائتي شهيد و1500 جريح.

وفي وقت سابق، قال مراسل الجزيرة إن طبيعة الغارات الأخيرة التي دمرت العديد من المنازل، توحي بأن المرحلة المقبلة من العملية العسكرية ستكون الأعنف والأشد، لا سيما بعد أن شعرت إسرائيل بأنها كسبت ما يوصف بـ"شرعية" دولية.

وكان أربعة فلسطينيين استشهدوا صباح أمس في غارتين جويتين إسرائيليتين على خان يونس جنوبي قطاع غزة، واستشهد آخر في حي الزيتون بمدينة غزة، وفق وزارة الصحة في غزة.

وتمكنت كاميرا الجزيرة من رصد منزل دُمّر جنوب مدينة غزة، بعد أن أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخا لتنبيه سكانه قبل قصفه. وأكدت مصادر طبية فلسطينية أن من بين الشهداء والجرحى عددا كبيرا من النساء والأطفال. ونبّهت جهات دولية إلى تدهور أوضاع الفلسطينيين المعيشية بالقطاع.

نتنياهو قال إن قواته ستوجه
"ضربة شديدة" لحركة حماس
(رويترز)

تهديدات إسرائيلية
وجاء هذا التصعيد عقب إعلان إسرائيل أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون طلبا استئناف الهجوم على غزة بسبب ما سمياه رفض حركة حماس المبادرة المصرية واستئنافها إطلاق الصواريخ على المدن والمواقع الإسرائيلية.

وأعلن نتنياهو أن إسرائيل ستوسع حملتها العسكرية على غزة وتكثفها، وهدد حماس بجعلها تدفع الثمن غاليا لرفضها المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار.

وقال نتنياهو -خلال ندوة صحفية- إن بلاده ستعمل ضد حماس بقوة كبيرة، وستوجه إليها ضربة شديدة. وقد صدرت تهديدات مماثلة عن وزير الدفاع الإسرائيلي الذي قال إن حماس "ستندم" على رفضها عرض التهدئة المصري.

يشار إلى أن إسرائيل تذرعت بمقتل ثلاثة مستوطنين في الضفة الغربية لتشن حملة اعتقالات فيها وتعيد اعتقال أسرى محررين بموجب صفقات جرت برعاية دولية، لتبدأ بعد نحو أسبوعين بحرب ضد غزة على خلفية اتهامات لحركة حماس بقتل المستوطنين.

المصدر : الجزيرة + وكالات