أجرى رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني مباحثات في أنقرة مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تركزت على مستقبل الإقليم، ودعيا خلالها إلى الإسراع بتشكيل الحكومة العراقية لإحداث التغيير المطلوب في البلد.

وقالت مصادر في رئاسة الوزراء التركية إن أردوغان والبارزاني شددا أيضا خلال اللقاء على الحاجة لبداية سياسية جديدة من أجل تحقيق الاستقرار في العراق، حسب وكالة أنباء الأناضول التركية. 

وأضافت المصادر أن الجانبين تطرقا إلى العلاقات الثنائية بين البلدين، وعلى رأسها مجالا الاقتصاد والطاقة، والمساعدات التي تقدمها الحكومة التركية للنازحين العراقيين.

كما أجرى البارزاني -الذي يزور أنقرة على رأس وفد رفيع المستوى- مباحثات مع الرئيس التركي عبد الله غل.

ويضم وفد إقليم كردستان العراق -بالإضافة إلى البارزاني- رئيس الوزراء، ووزراء الداخلية والبشمركة والمالية والموارد الطبيعية للإقليم. وشملت المباحثات مستقبل كردستان العراق ومواضيع الطاقة والأمن والاقتصاد.

وتأتي هذه الزيارة على خلفية ظروف مضطربة يمر بها العراق بفعل التقدم السريع لتنظيم الدولة الإسلامية الذي يثير قلق دول المنطقة، والذي أيقظ تطلعات الأكراد إلى الحكم الذاتي.

وكان البارزاني أعلن الشهر الماضي أن أكراد العراق سينظمون استفتاء حول مسألة قيام دولة مستقلة، مضيفا أن الوقت حان لتنظيم مثل هذا الاستفتاء لأن العراق منقسم عمليا بفعل تحركات تنظيم الدولة.

واتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأربعاء الماضي أربيل بأنها أصبحت "مقرا لعمليات تنظيم الدولة والقاعدة والبعث والإرهابيين"، مؤكدا أن بغداد لن تسكت على سيطرة الأكراد على مناطق متنازع عليها دخلتها القوات الكردية بعد أن غادرها الجيش.

وردت رئاسة كردستان بحدة على هذه التصريحات، وقال متحدث باسمها إن "المالكي أصيب بالهستيريا"، داعيا إياه "للاعتذار للشعب العراقي وترك منصبه بدل التغطية على فشله السياسي والعسكري".

وكان الأكراد سيطروا على مناطق متنازع عليها مع بغداد بعد انسحاب القوات العراقية منها، وعلى رأسها مدينة كركوك (240 كيلومترا شمال بغداد) الغنية بالنفط، في خطوة أكد البارزاني أنها نهائية.

وكانت تركيا المجاورة التي تضم أقلية كردية كبيرة (20% من التعداد السكاني) أكدت تصميمها على الدفاع عن وحدة أراضي العراق، كما عبرت عن معارضتها أي استقلال كردي.

وفي مايو/أيار الماضي بدأت تركيا تصدير النفط الآتي من كردستان العراق إلى الأسواق العالمية رغم عدم موافقة الحكومة العراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات