أعلنت حركة الجهاد الإسلامي أنها أبلغت الجانب المصري رسميا بعدم قبولها بالمبادرة المصرية للتهدئة في قطاع غزة، في حين قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنها تدرس المبادرة، التي رحبت بها الرئاسة الفلسطينية وإسرائيل وجامعة الدول العربية.

وقالت حركة الجهاد الإسلامي إن المبادرة المصرية لا تلبي حاجات الشعب الفلسطيني وشروط المقاومة وإنها لم تستشر فيها أصلا، وأكدت سرايا القدس الجناح العسكري للحركة أنها ستواصل عملياتها.

من جانبه قال المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري إنّ حماس لن تلتزم بالمبادرة المصرية لأنها لم تعرض على الحركة للتشاور بشأنها. وأكدّ أنّ حماس لن توقف القتال قبل تلبية شروطها المتمثلة في رفع الظلم عن أهالي القطاع.

video

حماس تدرس


وفي السياق ذاته أكد موسى أبو مرزوق-نائب رئيس المكتب السياسي لحماس- أن الحركة تجري مشاورات داخلية بشأن مبادرة التهدئة في غزة التي اقترحتها القاهرة مساء أمس الاثنين.

وقال أبو مرزوق في اتصال مع الجزيرة "إننا نتشاور داخليا ولا تخيفنا كل التهديدات"، في إشارة إلى توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتوسيع حربه على غزة، إذا لم توافق حماس على المبادرة المصرية.

ولكن المسؤول في حماس شدد على أن التهدئة مقابل تهدئة أمر مرفوض، مؤكدا على ضرورة أن يكون الوضع في غزة يختلف تماما عما كان عليه قبل العدوان الإسرائيلي.

وأضاف أبو مرزوق أن التصريحات الصادرة عن السلطة الفلسطينية بشأن جهود التهدئة تساوي بين الجلاد والضحية، مضيفا أنه إذا كان الهدف من زيارة الرئيس الفلسطيني إلى القاهرة وقف العدوان فإن حماس ترحب بهذه الجهود، لكنها ترفض أن تكون الجهود فقط من أجل التهدئة.

وكانت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس قد أكدت في بيان لها صباح اليوم، أنها لم تتلق أي اتصالات من جهة رسمية أو غير رسمية بشأن مبادرة لوقف إطلاق النار.

وأكد البيان أنه إذا صحّ محتوى ما يقال عن كونها مبادرة للتهدئة، فإنها مبادرة "ركوع نرفضها جملة وتفصيلا".

كما شدد المتحدث باسم حماس فوزي برهوم بدوره على أن وقف إطلاق النار دون التوصل إلى اتفاق "مرفوض"، مضيفا أنه "لم يحدث في حالات الحروب وقف إطلاق النار ثم التفاوض".

وبعد إعلان المبادرة المصرية بوقت قصير، ألقى إسماعيل هنية -نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس- كلمة شدد فيها على أن مطلب غزة هو رفع الحصار، وأن توقف إسرائيل اجتياحات الضفة الغربية وليس العودة إلى تهدئة في ظل مثل هذا الوضع.

هنية شدد على أن مطلب غزة
رفع الحصار الإسرائيلي (الجزيرة)

ترحيب
أما على مستوى السلطة الفلسطينية في رام الله، فقد أكد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة ترحيب القيادة بالمبادرة المصرية لوقف إطلاق النار كون الهدف الأول هو وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وأضاف أن ذلك جاء بعد أن بذل الرئيس الفلسطيني محمود عباس جهودا مضنية مع مصر والولايات المتحدة والأمم المتحدة للوصول إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وفق تعبيره.

كما أوضح أبو ردينة للجزيرة، أن المبادرة أخذت بالاعتبار المصلحة الفلسطينية وأن على حكومة الوفاق الوطني أن تمارس دورها في إعادة إعمار قطاع غزة.

وقد أعلنت الرئاسة الفلسطينية أن الرئيس عباس سيتوجه إلى القاهرة صباح غد، وقالت إنه يتوجه على رأس وفد رفيع المستوى لبحث سبل تثبيت وقف إطلاق النار وأيضا سبل إعادة إعمار القطاع.

تهديد إسرائيلي
من جانبه، هدد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بتوسيع العملية العسكرية "من أجل استعادة الهدوء المطلوب" إذا ما رفضت حماس المبادرة المصرية.

وقال نتنياهو في إطار مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، "لقد قبلنا بالمبادرة المصرية من أجل إعطاء فرصة للتعامل مع نزع الصواريخ والقذائف الصاروخية والأنفاق من قطاع غزة بطرق سياسية".

أما الوزير الألماني فأبدى تعاطف بلاده مع إسرائيل، وقال "جئت هنا إلى إسرائيل كي أمرر رسالة واضحة جداً, أمن دولة إسرائيل وتحديداً بالنسبة لنا نحن الألمان في غاية الأهمية".

video

تفاصيل المبادرة
وتقضي المبادرة المصرية بأن توقف إسرائيل "جميع الأعمال العدائية على قطاع غزة برا وبحرا وجوا، مع التأكيد على عدم تنفيذ أي عمليات اجتياح بري لقطاع غزة أو استهداف المدنيين"، كما تقضي بأن "تقوم كافة الفصائل الفلسطينية بإيقاف جميع الأعمال العدائية من قطاع غزة تجاه إسرائيل جوا وبحرا وبرا وتحت الأرض، مع التأكيد على إيقاف إطلاق الصواريخ بمختلف أنواعها والهجمات على الحدود أو استهداف المدنيين".

ونصت المبادرة أيضا على فتح المعابر وتسهيل حركة عبور الأشخاص والبضائع، وقضت بأن تستقبل مصر وفودا "رفيعة المستوى" من الإسرائيليين والفلسطينيين خلال 48 ساعة منذ بدء تنفيذ المبادرة لاستكمال مباحثات وقف إطلاق النار، كما حددت الساعة السادسة بتوقيت غرينتش من صباح الثلاثاء لبدء تنفيذ تفاهمات التهدئة، على أن يتم إيقاف إطلاق النار خلال 12 ساعة من إعلان المبادرة وقبول الطرفين بها.

المصدر : الجزيرة + وكالات