أنهى مجلس النواب العراقي جلسته اليوم بفتح الباب أمام تقديم مرشح لرئاسة الجمهورية، بعد أن انتخب مرشح تحالف القوى الوطنية النائب سليم الجبوري رئيسا له والنائبين حيدر العبادي عن التحالف الوطني نائبا أول وآرام الشيخ محمد عن التحالف الكردستاني نائبا ثانيا. 

وحصل سليم الجبوري في البرلمان العراقي المؤلف من 328 نائبا، على 194 صوتا من بين أصوات 273 نائبا حضروا جلسة اليوم وشاركوا في عملية التصويت، علما أن عدد الأصوات المطلوب للفوز بهذا المنصب هو 165 صوتا.

وحصلت النائبة شروق العبايجي -التي نافست الجبوري على هذا المنصب- على 19 صوتا، بينما جرى فرز ستين ورقة تصويت باطلة.

وكان البرلمان العراقي فشل في جلسته الأولى في الأول من يوليو/تموز في انتخاب رئيس له بحسب ما ينص الدستور، وفي جلسته الثانية أيضا الأحد الماضي، بسبب عدم توافق الكتل البرلمانية الرئيسية على تسمية مرشحيها للرئاسات الثلاث، وسط تحذيرات دولية من الانجرار إلى فوضى أكبر جراء استمرار حالة عدم التوافق الوطني.

ويتحدر الجبوري من محافظة ديالى شمال شرق بغداد، وهو عضو في الحزب الإسلامي العراقي.

وجرت بعد ذلك عملية انتخاب النائب الأول الذي لم يحسم أسم الفائز فيه بسبب عدم حصول أي من المرشحين حيدر العبادي وأحمد الجلبي على نسبة نصف زائد واحد من الأصوات فجرت انتخابات إعادة فاز فيها العبادي وهو من قياديي أئتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي.

وفي انتخابات النائب الثاني، فاز النائب عن قائمة تغيير في التحالف الكردستاني آرام الشيخ محمد من الجولة الأولى.

ومضى العرف السياسي في العراق على أن يكون رئيس مجلس النواب سنيا فيما يكون نائبه الأول شيعيا ونائبه الثاني كرديا، فيما تكون رئاسة الجمهورية حسب نفس العرف من حصة الاكراد ورئاسة الحكومة من نصيب الشيعة. ولا يتضمن الدستور العراقي الذي أقر عام 2005 أي تقسيم طائفي للسلطات.

وقرر مجلس النواب عقد جلسته المقبلة يوم الأربعاء من الأسبوع القادم، لانتخاب رئيس للجمهورية، وفتح الباب أمام تقديم مرشح للمنصب. ويقوم رئيس الجمهورية بعد انتخابه من قبل المجلس بتكليف مرشح الكتلة الأكبر في البرلمان بتشكيل الحكومة.

وتعيد مسألة انتخاب رئيس للبرلمان إطلاق العملية السياسية في العراق وتعبد الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة تواجه التحديات التي تعصف بهذا البلد وعلى رأسها الهجوم الكاسح الذي يشنه مسلحون سيطروا على أجزاء واسعة من شمالي وغربي العراق منذ أكثر من شهر.

إصرار المالكي
ويطالب خصوم رئيس الوزراء نوري المالكي السياسيون كتلة "التحالف الوطني" بترشيح سياسي آخر لرئاسة الوزراء، بينما يصر هو على أحقيته في تشكيل الحكومة مستندا إلى فوز لائحته بأكبر عدد من مقاعد البرلمان (92 نائبا) مقارنة بالكتل الأخرى.

وينص الدستور على أن يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال ثلاثين يوما من تاريخ أول انعقاد للمجلس، ويكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء خلال 15 يوما من تاريخ انتخابه.

المصدر : وكالات