أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) اليوم أن مستوى الخسائر البشرية والدمار في غزة "هائل حقا"، وحذرت من أزمة مياه حادة سيواجهها السكان خلال أيام بعد أن زادت الهجمات الإسرائيلية من تدمير شبكة المياه والصرف الصحي المتدهورة بالفعل.

وأعرب الناطق باسم الأونروا سامي مشاشا في تصريح صحفي للأمم المتحدة في جنيف عن أسفه للدمار الكبير الذي لحق بمباني قطاع غزة بعد أسبوع من بداية الهجوم الإسرائيلي الذي يعتبر أكثر دموية من هجوم 2012.

وأضاف مشاشا أن آخر أرقامهم تفيد بمقتل 174 شخصا وإصابة أكثر من 1100 بجروح. وقال إن هذا الرقم سيرتفع، "إنه يرتفع كل ساعة"، موضحا أن عددا كبيرا من هؤلاء الأشخاص هم من النساء والأطفال.

وقال أيضا إن 560 منزلا دمرت بالكامل، كما تضررت آلاف المباني بما فيها المباني العمومية، فضلا عن إصابة 47 من منشآت الأونروا، وأشار إلى أنه ورغم عدم توافر أرقام دقيقة عن البنى التحتية والمباني المدمرة فإنهم يتوقعون دمارا كبيرا.

وأوضح أن 17 ألف شخص لجؤوا لعشرين مدرسة تابعة للأونروا. ودعا الطرفين إلى احترام مباني الأمم المتحدة، مؤكدا أن أنظمة تحديد المواقع الجغرافية لتلك البنى التحتية أرسلت إلى السلطات الإسرائيلية.

وحذر مشاشا من أنه إذا لم يتم التوصل لوقف إطلاق النار فقد يشهد قطاع غزة توغلا عسكريا، ووصف ذلك بالأمر المثير للقلق الشديد لأن ذلك يعني مزيدا من القتلى والدمار.

أزمة مياه
من جهة أخرى، حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أزمة مياه حادة تتوقع أن يواجهها السكان في الأيام القليلة المقبلة.

وقالت الناطقة باسم اللجنة الدولية ندا دوماني إن المياه مشكلة ويمكن أن تتحول بسرعة إلى كارثة، وإن لديهم مئات الآلاف من السكان بلا مياه في غزة وإصلاحات شبكة المياه تجرى في ظروف صعبة، وإن مهندسي المياه قتلوا "وهذا يعطل الكثير من العمل".

وأوضحت أن فنيين أرسلوا لإجراء إصلاحات لكن كثيرين منهم قتلوا نتيجة القصف الإسرائيلي في الأيام الأخيرة وبعد مقتلهم قررت شركة المياه في غزة تعليق كل العمليات الميدانية ما دامت سلامة طواقمها غير مضمونة.

ورحبت اللجنة بفكرة وقف إطلاق النار لكن دوماني قالت "يجب أن نرى ما يجري على الأرض".

وأضافت أن غزة بها بنية تحتية متدهورة بشكل صعب، "هناك ما بين 1.5 و1.7 مليون شخص يعيشون في منطقة صغيرة جدا، والبنية التحتية سيئة بالفعل، ومع استمرار القصف والتفجيرات والقتال تزداد تدهورا".

وأشارت إلى أن تسعين مليون لتر من مياه الصرف غير المعالجة تتدفق إلى البحر كل يوم، حيث لا توجد كهرباء لمعالجتها، وأن 90% من مياه الشرب لا تصلح للاستهلاك الآدمي.

المصدر : الفرنسية