باتت الحدود المصرية مع ليبيا مشكلة جديدة في العلاقات بين البلدين، حيث تؤكد القاهرة أنها رصدت معسكرات تدريب داخل الأراضي الليبية يستغلها مسلحون لتهديد استقرار وأمن مصر، فيما نفت السلطات الليبية من جانبها وجود تلك المعسكرات، موضحة أنها تنسق مع السلطات المصرية لمواجهة المشاكل التي تقع على الحدود بين البلدين.

ويرى مسؤولون أمنيون بمصر أن الفوضى في ليبيا سمحت لمن تصفهم بالمتشددين بإقامة معسكرات تدريب مؤقتة على بعد كيلومترات قليلة من الحدود المصرية.

وقال ضابط بأمن الدولة إن القاهرة على علم بوجود ثلاثة معسكرات في صحراء درنة الليبية القريبة من الحدود المصرية، وذكر أن السلطات نجحت في اختراق تلك المعسكرات، موضحا أن "المتشددين" يتعاطفون مع منظمات مسلحة مختلفة، بينها تنظيم الدولة الإسلامية

وتقول السلطات المصرية إن المسلحين في ليبيا يحاولون التنسيق مع جماعة أنصار بيت المقدس التي يتهمها النظام المصري بتنفيذ عمليات انطلاقا من سيناء.

ويذكر المسؤولون الأمنيون أن تلك المعسكرات تتكون من مبانٍ من طابق واحد، وميادين رماية مؤقتة يستغلها المسلحون للتدريب.

ويقول مسؤولون مصريون إن عدد المسلحين يتراوح بين ألفين وأربعة آلاف مسلح، ويذكرون أن أغلبهم مصريون.

المسؤول عن تسيير الدوريات الأمنية على الحدود مع مصر العقيد الليبي يوسف ذكري "نحن نسيّر دوريات منتظمة على امتداد الحدود بين ليبيا ومصر، ولم نلحظ أي شيء"، في إشارة إلى عدم وجود معسكرات تدريب

نفي ليبي
من جهتهم، يؤكد مسؤولون ليبيون أنهم على علم بوجود "مشاكل أمنية" على الحدود مع مصر، مبرزين أنهم يتعاونون مع القاهرة، غير أنهم نفوا وجود معسكرات التدريب تلك.

ويقول المسؤول عن تسيير الدوريات الأمنية على الحدود مع مصر العقيد الليبي يوسف ذكري "نحن نسيّر دوريات منتظمة على امتداد الحدود بين ليبيا ومصر، ولم نلحظ أي شيء"، في إشارة إلى عدم وجود معسكرات تدريب.

وقال إن القوات الليبية تخطر نظيرتها المصرية عند رصد أي تحركات، وهو ما تقوم به السلطات المصرية نفسها. 

وقد ذكر مسؤولان مصريان بقطاع الأمن الوطني أن المخاوف اشتدت إلى درجة أن فكرت القاهرة في شن هجوم عبر الحدود منذ عدة أشهر في محاولة "لسحق المتشددين". 

وقال أحد المسؤولين "طلب منا تحري هذه الجماعات وتقدير أعدادها، حتى يمكن القيام بعمل ضدها".

حدث ذلك فيما أعلن محمد الراجحي -وهو أحد زعماء القبائل- أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي زارهم عندما كان وزيرا للدفاع، وطلب منهم الوقوف مع قوات الجيش ومساعدتها في السيطرة على الحدود مع ليبيا لأنها "تمثل خطرا جسيما على مصر".

وأضاف أنه وعددا من الزعماء القبليين حرصوا على طمأنة السيسي، ووعده بتقديم العون للجيش.

غير أن عيد السرحاني -وهو أحد شيوخ القبائل في خيمة قرب الحدود- قال إن "خطر هذه الجماعات المتشددة يكمن في كمية ونوعية الأسلحة التي يمكنهم جلبها من ليبيا بعد مقتل العقيد معمر القذافي وتهريبها إلى مصر".

المصدر : رويترز