يسود مدينة عمران شمال العاصمة صنعاء هدوء حذر عقب إعلان مسلحين من جماعة الحوثي التوصل لاتفاق مع وزارة الدفاع اليمنية لتسليم المدينة للحكومة مع توجه كتائب من الجيش إليها.

وقال مصدر محلي للجزيرة إن قوات من الجيش اليمني توجهت إلى عمران في إطار الاتفاق لترتيب عملية انسحاب الحوثيين من المدينة.

وقال المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام "إن رجالنا المسلحين سينسحبون من عمران ما إن تنتشر كتيبة من الجيش في المدينة، لافتا إلى أن هذه التسوية تم التفاوض بشأنها مع وزارة الدفاع.

وأضاف أنه "مع انتشار الجيش لن يعود ثمة سبب لوجود مجموعات مسلحة في المدينة"، موضحا أنه "تم تطهير عمران من التكفيريين"، في إشارة إلى أنصار حزب التجمع اليمني للإصلاح الخصم الرئيسي للحوثيين.

واستولى الحوثيون على عمران الثلاثاء الماضي بعد قتال استمر عدة أيام ضد القوات الحكومية ومقاتلين متحالفين معها، وأدان مجلس الأمن الدولي استيلاء الحوثيين على عمران، وهدد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بعمل عسكري وأمر الجيش برفع درجة الاستعداد إلى مستوى تنفيذ أي هجمات قد يكلف بها.

كما طالب هادي الأحد بانسحاب المقاتلين الحوثيين من مدينة عمران، وأكد أن على الحوثيين والجماعات الأخرى المسلحة ترك أسلحتهم والتخلي عن الأسلحة التي استولوا عليها، وطالبهم بتسليم الجثث والإفراج عن الأشخاص الذين يحتجزونهم.

وأدت المعارك إلى مقتل ما لا يقل عن مائتي شخص ونزوح أكثر من 35 ألفا آخرين، وأثارت المخاوف من جديد بشأن استقرار اليمن.

وكان المقاتلون الحوثيون أعادوا معسكرا للجيش إلى الحكومة السبت في محاولة لنزع فتيل التوتر الناجم عن استيلائهم على مدينة عمران.

وجاء سقوط عمران بعد أقل من أسبوع من انهيار وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 23 يونيو/حزيران الماضي، وتبادل الجانبان الاتهامات بالمسؤولية عن انهياره.

المصدر : الجزيرة