أفاد مراسل الجزيرة في بنغازي نقلا عن مصادر محلية أن المدينة شهدت اشتباكات بالأسلحة النارية في محيط مستشفى الجلاء أسفرت عن مقتل جنديين من الشرطة العسكرية بالجيش الليبي، بينما أعلنت الأمم المتحدة أنها نقلت بشكل مؤقت بعضا من موظفيها الدوليين من ليبيا بعد اندلاع قتال عنيف من أجل السيطرة على مطار ليبيا الرئيسي.

وأضاف المراسل أحمد خليفة أن هذه الاشتباكات بدأت في ساعات الفجر وتوقفت ثم استؤنفت من جديد، وأشار  إلى أنها تدور بين تنظيم أنصار الشريعة وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر وقوات خاصة للجيش الليبي أعلنت ولاءها لحفتر.

من جهته ذكر تنظيم أنصار الشريعة أن هناك اشتباكات دارت بين أفراد تابعين له وقوات حفتر. كما حلقت مروحيتان وطائرة حربية تابعة لحفتر في أجواء المدينة.

وجاءت الاشتباكات عقب قصف متبادل بين القوات الموالية لحفتر وكتائب ثوار الـ17 من فبراير ما أسفر عن إصابة امرأة وابنها بجروح وتدمير ثلاثة منازل بمنطقة الهواري المجاورة لبنغازي.

وكان مراسل الجزيرة قد أفاد أمس الأحد، وفي بنغازي، بوقوع قصف متبادل بين كتائب ثوار الـ17 من فبراير وقوات لحفتر تتمركز في منطقة بنينا المجاورة لبنغازي.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر محلية أن قوات حفتر أطلقت صواريخ غراد وقذائف هاون على منطقتي الهواري والحي الجامعي، وأن كتائب ثوار الـ17 من فبراير شنت هجمات صاروخية مماثلة استهدفت بها مطار وقاعدة بنينا الجوية.

من اشتباكات أمس بمحيط مطار العاصمة طرابلس (الجزيرة)

توتر بطرابلس
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع توتر أمني بالعاصمة طرابلس حيث أدت مواجهات أمس إلى مقتل سبعة أشخاص وجرح 36 آخرين في اشتباكات حول المطار بين كتائب القعقاع والصواعق ولواء المدني من جهة، وقوة أمنية جديدة باسم حفظ أمن واستقرار ليبيا تابعة لوزارتي الدفاع والداخلية ومكونة من كتائب ثوار سابقين.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر محلية قولها إن عددا من الصواريخ والقذائف سقطت داخل صالات المطار وبمحاذاة مدرجه الشرقي، بينما ذكر بعض الأهالي أن القتال حول المطار تراجع إلى حد كبير عصر أمس.

وفي حين ألغت عدة شركات طيران دولية رحلاتها من وإلى طرابلس، أعلنت سلطات المطار إيقاف الرحلات لثلاثة أيام قابلة للتجديد، كما حولت شركة الخطوط الجوية الأفريقية الرحلات الداخلية والخارجية المبرمجة اليوم إلى مطار مصراتة الدولي.

استنكار ونقل
من جهتها، استنكرت وزارة الدفاع الليبية في بيان لها مقتل أحد ضباطها واختطاف ثلاثة عسكريين جراء هجوم مسلحين على مقرها في طرابلس.

 مصادر بالأمم المتحدة لم تستبعد  القيام بنقل مؤقت لكل الموظفين الدوليين المتبقين في ليبيا إذا استمر تدهور الوضع الأمني

واعتبرت الوزارة اقتحام مقرها ممن سمتهم خارجين على القانون اعتداء على سيادة الدولة.

وأكد البيان أن الهجوم تسبب في إراقة الدماء وانعدام الأمن وتخريب الممتلكات العامة والخاصة. كما طالبت من المسلحين إخلاء مقرها وحملتهم المسؤولية أمام القانون.

من جانب آخر، كلفت رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي الوحدات التابعة للمنطقة العسكرية في طرابلس بدعم قوات مديرية أمن طرابلس في تأمين الأهداف الحيوية، وطالبت كل الأطراف المتنازعة حول مطار العاصمة بالتوقف عن القتال.

في سياق متصل بالتطورات الأمنية، قالت الأمم المتحدة أمس الأحد إنها نقلت بشكل مؤقت بعضا من موظفيها الدوليين من ليبيا.

ونقلت وكالة رويترز عن المتحدث باسم الأمم المتحدة قوله "بوسعنا تأكيد حدوث نقل مؤقت لأسباب أمنية" في حين لم تستبعد مصادر بالأمم المتحدة القيام بنقل مؤقت لكل الموظفين الدوليين المتبقين في ليبيا إذا استمر تدهور الوضع الأمني.

المصدر : الجزيرة + وكالات