تواصلت الاتصالات الدولية التي تهدف إلى التوصل لتهدئة تنهي العدوان الذي تشنه إسرائيل منذ ستة أيام على قطاع غزة، والذي أوقع 172 شهيدا ومئات المصابين، بينما حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أن أي اجتياح بري إسرائيلي للقطاع سيؤدي إلى مقتل المزيد.

فقد بحث أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند تطورات الأوضاع في قطاع غزة. وناقش الجانبان -خلال اتصال هاتفي- الجهود التي تبذل على الصعيد الدولي من أجل الوقف الفوري لإطلاق النار.

كذلك بحث أمير دولة قطر ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في اتصال هاتفي التطورات في قطاع غزة.

واتصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأحد برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لتكرار عرض بلاده التوسط من أجل الاتفاق على هدنة.

بينما جدد هولاند دعوته الى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت بين إسرائيل والفلسطينيين في قطاع غزة، وذلك في خطابه عشية العيد الوطني لبلاده في 14 يوليو/ تموز.

والأحد، قال بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية إن هولاند تحدث مع الرئيس التونسي المنصف المرزوقي "بخصوص الوضع الخطير في غزة".

وأشار البيان إلى أنه "في هذه اللحظة الحاسمة اتفقت فرنسا وتونس على ضم جهودهما والقيام بكل الممكن للوساطة مع شركاء آخرين للتمكن من ذلك"، مضيفا أن "ارتفاع عدد الضحايا المدنيين الفلسطينيين ومخاطر القيام بتدخل بري، يدعو إلى إرساء وقف إطلاق نار بلا تأخير".

من جهته، أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس -في تصريحات للصحفيين بفيينا- أن "الأولوية المطلقة هي وقف إطلاق النار في غزة كما في إسرائيل"، مشيرا إلى أنه "في هذا الظرف من التصعيد الكارثي قطعا، تطالب فرنسا -كما طالب مجلس الأمن الدولي- بالعودة إلى هدنة 2012".

وبدوره، قال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان إن فرنسا تدين إطلاق الصواريخ الذي يجري من قبل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على السكان المدنيين الإسرائيليين، "لكننا نطلب أيضا من إسرائيل الاعتدال في ردها، وخصوصا احترام القانون الدولي وتجنب إصابة ضحايا مدنيين".

بان جدد دعوته لوقف إطلاق النار في غزة(الفرنسية)

بان يحذر
من ناحيته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأحد عن أسفه لمقتل "الكثير من المدنيين الفلسطينيين" في الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، وحذر من أن أي اجتياح بري إسرائيلي للقطاع سيؤدي إلى مقتل المزيد، مجددا دعوته لوقف إطلاق النار.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام -في بيان- إن بان "يشعر بالمسؤولية تجاه الفلسطينيين -لا سيما في قطاع غزة- الذين حرموا طويلا من التمتع بالحرية والكرامة اللتين يستحقونهما".

وأعرب الأمين العام عن أسفه لأن الوضع في غزة يتفاقم، وأن النداء الذي وجهه مجلس الأمن السبت لوقف إطلاق النار لم يلق آذانا مصغية. وجدد بان إدانته إطلاق صواريخ من قطاع غزة على إسرائيل، مطالبا بأن تتوقف فورا.

وكان مجلس الأمن الدولي دعا السبت -في بيان قرأه رئيسه أوجين ريتشارد غاسانا- إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين في غزة، مطالبا بعدم التصعيد وعودة الهدوء وإعادة تطبيق الاتفاق الذي تم التوصل إليه عام 2012.

وفي هذا السياق، دعا بابا الفاتيكان فرانشيسكو الأحد إلى "وقف أعمال العنف" بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وحث قادة الجانبين على الاستماع لنداء الناس الذين ينشدون السلام.

وطالب البابا السلطات المحلية والدولية "بألا تدخر جهدا في وقف كل أشكال العنف، واتباع مسار السلام المرغوب فيه بشدة لمصلحة الجميع".

المصدر : الجزيرة + وكالات