يقول خبراء عسكريون إنه مع فشل إسرائيل في وقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية على المدن والقواعد العسكرية الإسرائيلية، يعكس استخدام المقاومة صواريخ جديدة التطور النوعي لهذه الصواريخ من حيث مداها وقدرتها.

فبعد 13 عاما على بدء المقاومة في قطاع غزة واستخدام الصواريخ ضد إسرائيل، تحوّل هذا السلاح إلى تهديد إستراتيجي لمنظومة الردع الإسرائيلية.

وقد تضاعف مدى هذه الصواريخ من 75 كلم كحد أقصى إلى 150 كلم، ففي مواجهة العام 2012 فاجأت المقاومة إسرائيل بالصاروخ أم-75 الذي استهدف مدينة القدس.

والآن بعد بدء إسرائيل حربها الجديدة، كشفت المقاومة عن تطور آخر في منظومتها الصاروخية تمثل في استهداف مدينة حيفا التي تبعد 140 كلم عن غزة، أي أنها زادت المدى مرتين.

كما استخدمت المقاومة الصاروخ الجديد آر-160 ومداه أكثر من 150 كلم، وبرأس حربي يزن 175 كلغ.

صاروخ آخر هو جي-80 قالت المقاومة إنها تخبئ مفاجآت لإسرائيل من خلاله، لكنها لم تكشف عن مداه، غير أنها استخدمته لاستهداف تل أبيب والخضيرة الواقعة على بعد 100 كلم عن قطاع غزة.

وهناك أيضا صواريخ أطلقتها سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي، منها براق-70 الذي يقدر الخبراء مداه بأكثر من 70 كلم، وبقوة تفجيرية تصل إلى 90 كلغ استهدفت به السرايا مطار بن غوريون وتل أبيب والقدس وقاعدة هلافيم قرب الخليل.

المقاومة في قطاع غزة أمطرت البلدات الإسرائيلية بالصواريخ (الفرنسية)

ترسانة أفضل
على صعيد متصل ذكرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية في تقرير لها أن حماس خرجت من هدنة استمرت 19 شهرا أكثر قوة وذكاء وأكثر فعالية أيضا في ضرب إسرائيل وإصابتها في المكان الذي يؤلمها ويوجعها.

وأضافت الصحيفة في تقريرها المعنون "حماس تكشف عن ترسانة صواريخ أكبر وأفضل ضد إسرائيل"، أن ترسانة حماس التي تقدر بنحو 10 آلاف من الصواريخ هي هامشيا أكبر مما كانت عليه عام 2012، لكن صواريخها المتوسطة أصبحت أكثر دقة ولديها صواريخ طويلة المدى تصل إلى ما بعد تل أبيب والقدس، مما يعرض حوالي خمسة ملايين من سكان إسرائيل للخطر.

وذكرت الصحيفة أنه كشف عن هذه القدرات الجديدة بعد سقوط صواريخ في مدينة الخضيرة الساحلية الواقعة على بعد 100 كلم من قطاع غزة، كما استهدفت تل أبيب والقدس ومطار بن غوريون، إضافة إلى عدد من المدن.

وأشارت الصحيفة إلى أنه "خلال رئاسة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين التي انبثقت منها حماس، اتخذت مصر موقفا أكثر تساهلا في ما يتعلق بالأسلحة والمعدات التي تهرب عبر مئات أنفاق التهريب على الحدود بين مصر وغزة".

وأضافت أنه "منذ عزل الجيش المصري مرسي في يوليو/تموز 2013 تم تشديد أمن الحدود وشنت مصر حملة عنيفة على أنفاق التهريب ودمرت نحو 90% منها".

وقالت إنه خلال الربيع اعترضت إسرائيل السفينة كلوس سي في البحر الأحمر، والتي كانت تحمل شحنة أسلحة إيرانية بينها أربعون صاروخا من نوع أم-302 وادعت إسرائيل أنها كانت في طريقها إلى غزة، ورغم هذه المصادرة فإنه يبدو أن حماس كانت قد حصلت على صواريخ مماثلة.

ونقلت الصحيفة عن ناطق باسم قوات الدفاع الإسرائيلية قوله إن الصواريخ التي ضربت الخضيرة كانت من نوع أم-302، والذي تطلق عليه كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة حماس- تسمية آر 160، نسبة إلى القيادي في الحركة عبد العزيز الرنتيسي الذي اغتالته إسرائيل في غارة جوية عام 2004.

المصدر : الجزيرة