قتل ثلاثة أشخاص على الأقل وأصيب 11 آخرون في اشتباكات قرب مطار العاصمة الليبية طرابلس اندلعت صباح اليوم الأحد بين مليشيات تتنازع للسيطرة على المطار، فيما تبادلت كتائب ثوار 17 فبراير وقوات موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر القصف في بنغازي.

ودارت الاشتباكات في محيط المطار الدولي بين قوة حماية المطار (مليشيات الزنتان) من جهة وقوات من ثوار درع ليبيا وكتائب ثوار سابقين من الجهة الأخرى، ولم تعلن أي جهة حتى الآن حجم الأضرار الناجمة عن هذه الاشتباكات.

وقال مصدر ملاحي طالبا عدم كشف هويته إن "صواريخ انفجرت في محيط المطار حوالي الساعة السادسة صباحا بتوقيت طرابلس (الرابعة بالتوقيت العالمي) تلتها اشتباكات بين ثوار الزنتان السابقين الذين يسيطرون على المطار ومجموعات أخرى تريد طردهم".

وتسيطر مليشيات من الزنتان الواقعة شمال غرب ليبيا على منطقة المطار منذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011 لكنها تواجه منافسة من مليشيات أخرى، وكان ثوار الزنتان أكدوا دعمهم عملية اللواء  المتقاعد خليفة حفتر الذي يتهمه الإسلاميون بأنه يقوم بانقلاب.

وبحسب مصدر في المطار، صد ثوار الزنتان الهجوم، لكن مواجهات لا تزال دائرة في محيط المواقع الأخرى التي يسيطر عليها هؤلاء خصوصا على طريق المطار، حيث شوهد انتشار دبابات بحسب شهود عيان.

وقالت الخطوط الجوية البريطانية على موقعها الإلكتروني إنها ألغت رحلتها إلى لندن، كما ألغت الخطوط الجوية التركية رحلتها المتجهة إلى إسطنبول.

وتأتي هذه المواجهات بعد نداءات أطلقتها جماعات إسلامية على شبكات التواصل الاجتماعي تدعو إلى طرد ثوار الزنتان السابقين من المواقع التي يحتلونها في طرابلس التي يقع مطارها على بعد حوالي 25 كلم جنوب العاصمة.

المواجهات بين قوات حفتر وكتائب ثوار 17 فبراير متواصلة ببنغازي منذ مايو/أيار (غيتي)

مواجهات بنغازي
وفي بنغازي أفاد مراسل الجزيرة بأن تبادلا للقصف تم صباح اليوم بين كتائب ثوار 17 فبراير وقوات موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر تتمركز في منطقة بنينا المجاورة لبنغازي.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر محلية أن قوات حفتر أطلقت عددا كبيرا من صواريخ غراد وقذائف الهاون على منطقتي الهواري والحي الجامعي.

وذكرت المصادر نفسها أن كتائب ثوار 17 فبراير شنت هجمات صاروخية مماثلة استهدفت فيها بشكل مباشر مطار وقاعدة بنينا الجوية، ولم يسفر القصف عن أي إصابات بشرية.

وتدور مواجهات شبه يومية بين قوات  حفتر ومسلحين من الثوار، خصوصا في بنغازي كبرى مدن شرق ليبيا، وتصاعدت وتيرة العنف مع ازدياد عمليات الاغتيال والاختطاف خلال شهر رمضان المبارك، وتجاوزت حالات الاغتيال الأربعين منذ بدء رمضان، استهدف معظمها عسكريين وأمنيين.

وكانت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا (يونسميل) قد أعلنت خفض طاقمها، وشمل القرار عشرات الموظفين لدواعٍ أمنية. وتعرضت سفارات ودبلوماسيون ومواطنون أجانب لهجمات وعمليات خطف في طرابلس وبنغازي.

المصدر : وكالات