قتل سبعة أشخاص وجرح 36 آخرون اليوم الأحد في اشتباكات حول مطار العاصمة الليبية طرابلس بين مليشيات تتنازع للسيطرة على المطار وقوات تابعة لوزارتي الدفاع والداخلية، وتبادلت كتائب ثوار 17 فبراير وقوات موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر القصف في بنغازي، بينما تستعد تونس لاستضافة اجتماع لوزراء خارجية دول جوار ليبيا لبحث الاضطرابات الأمنية.

وقالت وزارة الصحة الليبية إن سبعة أشخاص قتلوا وأصيب 36 اليوم، وذلك في اشتباكات شهدها محيط مطار طرابلس الدولي بين كتائب القعقاع والصواعق ولواء المدني من جهة، وقوة أمنية جديدة باسم حفظ أمن واستقرار ليبيا تابعة لوزارتي الدفاع والداخلية ومكونة من كتائب ثوار سابقين.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر محلية قولها إن عددا من الصواريخ والقذائف سقطت داخل صالات المطار وبمحاذاة مدرجه الشرقي، بينما ذكر بعض الأهالي أن القتال حول المطار تراجع إلى حد كبير عصر اليوم.

وفي حين ألغت عدة شركات طيران دولية رحلاتها من وإلى طرابلس، أعلنت سلطات المطار إيقاف الرحلات لثلاثة أيام قابلة للتجديد، كما حولت شركة الخطوط الجوية الأفريقية الرحلات الداخلية والخارجية المبرمجة اليوم إلى مطار مصراتة الدولي.

من نتائج القصف المتبادل بين كتائب الثوار وقوات حفتر في بنغازي (الجزيرة)

وفي بنغازي، أفاد مراسل الجزيرة بوقوع قصف متبادل بين كتائب ثوار 17 فبراير وقوات موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر تتمركز في منطقة بنينا المجاورة لبنغازي.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر محلية أن قوات حفتر أطلقت صواريخ غراد وقذائف هاون على منطقتي الهواري والحي الجامعي، وأن كتائب ثوار 17 فبراير شنت هجمات صاروخية مماثلة استهدفت بها مطار وقاعدة بنينا الجوية.

اجتماع تونس
على الصعيد السياسي، يعقد وزراء خارجية دول جوار ليبيا اجتماعا مغلقا الليلة في مدينة الحمامات (جنوب العاصمة) لبحث التطورات الراهنة في ليبيا وسبل الدعم التي يمكن تقديمها لإرساء حوار وطني ليبي، واستكمال تحقيق العدالة الانتقالية، وتعزيز مؤسسات الدولة، وفقا لبيان أصدرته وزارة الخارجية التونسية.

وقال مسؤول في الخارجية الليبية إن وزير الخارجية محمد عبد العزيز لن يشارك في الاجتماع بسبب "إغلاق مطار طرابلس"، وسينوب عنه سفير ليبيا في تونس محمد المعلول.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية التونسية مختار الشواشي أن الرئيس التونسي المنصف المرزوقي سيفتتح الاجتماع في الساعة 21:00 (غرينتش)، قبل أن يبدأ وزراء خارجية ليبيا ومصر والسودان والجزائر وتشاد والنيجر وممثلو الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي مباحثاتهم، كما سيستأنف الاجتماع الذي سيرأسه وزير الخارجية التونسي المنجي حمدي غدا الاثنين في جلسة مغلقة.

ويأتي هذا الاجتماع بعد عقد اجتماع آخر في الجزائر على هامش المؤتمر الوزاري لدول حركة عدم الانحياز قبل أكثر من شهر.

وكثر الحديث مؤخرا عن إمكانية تسلل مقاتلين ينتمون لتنظيم الدولة الإسلامية إلى ليبيا، مما يشكل تهديدا أمنيا على دول الجوار، لكن وزير الدفاع التونسي قال للجزيرة نت في تصريح سابق إنه لا توجد معلومات مؤكدة حول وجود مقاتلين من التنظيم في ليبيا، معربا في الوقت نفسه عن مخاوفه من إمكانية تسلل "إرهابيين" عبر الحدود الليبية التونسية التي قال إن قواته تحرسها وحدها بسبب "تراجع دور الدولة الليبية".

المصدر : الجزيرة + وكالات