قالت مصادر رسمية عراقية إن مسلحين سيطروا على جزء كبير من ناحية الضلوعية شمال بغداد بعد هجوم واسع منذ فجر اليوم الأحد أسفر عن مقتل ستة من أفراد الشرطة، في حين صد المسلحون هجوما من الجيش على مدينة تكريت.

وقال قائممقام ناحية الضلوعية مروان متعب لوكالة الصحافة الفرنسية إن "مسلحين هاجموا فجر اليوم الأحد الضلوعية وسيطروا على قسم كبير من الناحية، بينها مركز الشرطة والمجلس البلدي ومديرية ناحية الضلوعية (90 كلم شمال بغداد)".

وأضاف أن ستة من عناصر الشرطة قتلوا وجرح 12 شخصا آخرون، بينهم أيضا ستة من أفراد الشرطة خلال الاشتباكات مع المسلحين التي ما زالت متواصلة حتى الآن، وفقا للمصدر.
 
وأوضح المتحدث أن "المسلحين فجروا جسر الضلوعية الرئيسي الواقع إلى الغرب من الناحية والمؤدي إلى قضاء بلد (70 كلم شمال بغداد)". وأفاد شهود عيان بأن المسلحين سيطروا على مكتب رئيس البلدية ومبنى مجلس البلدية، وأنهم يقاتلون للسيطرة على مركز الشرطة.

وأكد ضابط برتبة مقدم في الشرطة أن المسلحين هاجموا الضلوعية وفجروا الجسر وسيطروا على جزء كبير منها، ويأتي ذلك بالتزامن مع سقوط سلسلة من قذائف الهاون وسماع دوي رصاص أسلحة مختلفة منذ فجر اليوم.

ويأتي الهجوم بعد يوم على هجوم مسلحين ينتمون إلى تنظيم الدولة الإسلامية على قريتين في محافظة ديالى الواقعة شرق العراق وتهجير سكانهما بعد معارك ضارية مع القوات الأمنية وفقا لشهود عيان.

المسلحون صدوا هجوما للجيش العراقي على مدينة تكريت (الجزيرة)

هجوم تكريت
وكان المسلحون الذين يسيطرون على مدينة تكريت شمالي بغداد قد صدوا محاولة جديدة للجيش العراقي لاقتحام المدينة.

وقالت مصادر للجزيرة إن المسلحين دمروا أربع عربات عسكرية من طراز "هامر" ودبابتين، مما أدى إلى مقتل من كان داخلها, واستولوا على ثماني عربات همر وأسروا عددا من الجنود.

ويأتي هذا الهجوم ضمن محاولات الجيش العراقي المتكررة منذ مطلع يوليو/تموز الحالي لاستعادة تكريت.

وفي المقابل، تمكنت القوات العراقية الخميس الماضي من صد هجوم كبير لمسلحين حاولوا استهداف مدينة حديثة (210 كلم غرب بغداد)، وفقا لضابط رفيع المستوى في الشرطة.

وعلى صعيد متصل، تبنى تنظيم الدولة الإسلامية التفجيرين اللذين استهدفا أول أمس نقطتي تفتيش لقوات الأمن الكردية في كركوك.

وبلغت حصيلة التفجيرين 39 قتيلا و28 جريحا معظمهم من المدنيين، وتشهد مدينة كركوك الغنية بالنفط هدوءا حذرا منذ أن سيطرت عليها قوات البشمركة الكردية، لكن السكان يتخوفون على مستقبل الوضع الأمني بالمدينة.

في منطقة الزوية شمال بيجي دارت اشتباكات عنيفة بين أهالي من المنطقة ومسلحي الدولة الإسلامية سقط خلالها عشرات القتلى والجرحى من الجانبين, وذلك على خلفية رفض الأهالي تواجد مسلحي الدولة في منطقتهم.

وبث ناشطون صورا قالوا إنها لمنازل فجّرها مسلحو الدولة الإسلامية بعد رفض دخولهم القرية، وقال الناشطون إن أكثر من مائة منزل تم تفجيرها وسط نزوح كبير لأهالي المنطقة.

قوات البشمركة الكردية سيطرت على مدينة كركوك بشكل كامل (الجزيرة)

قصف وهجمات
من جهة أخرى، قالت مصادر أمنية في بغداد إن 29 شخصا قتلوا -بينهم 21 امرأة- وأصيب 21 آخرون في هجوم شنته مليشيات طائفية متنفذة في حي زيونة السكني وسط العاصمة بغداد.

وأضافت المصادر أن نحو عشر سيارات رباعية الدفع يستقلها مسلحو المليشيات اقتحمت المجمع بعد موعد الإفطار وأطلقت النار من أسلحة كاتمة للصوت على سكان عمارتين متجاورتين وقتلت أغلب سكانها، ولم تذكر المصادر الأسباب الحقيقية التي تقف وراء الهجوم.

وفي محافظة ديالى شمال شرقي بغداد, قالت مصادر طبية بمستشفى بعقوبة -مركز المحافظة- إن المستشفى استقبل 13 جثة من أفراد مليشيات شيعية تابعة للواء "أبو زينب العباسي" قتلوا في مواجهات مع مسلحين في قضاء المقدادية.

وكان مسلحون سيطروا على مواقع عسكرية مهمة داخل هذه المنطقة، في حين لا تزال القوات الحكومية مدعومة بالمليشيات تسيطر على المقر الرئيسي للجيش في المنطقة.

وفي مدينة جلولاء الواقعة شرقي ديالى، قالت مصادر للجزيرة إن ثمانية من عناصر البشمركة الكردية وعددا غير محدد من المسلحين قتلوا وأصيب 23 آخرون بجروح في اشتباكات جرت الجمعة والسبت.

ويعتبر قادة إقليم كردستان جلولاء جزءا من المناطق المتنازع عليها، وقد سيطرت على جزء منها قوات كردية، في حين سيطرت الجماعات المسلحة على الجزء الآخر.

المصدر : الجزيرة + وكالات