طالب مجلس الأمن الدولي الجمعة المسلحين الحوثيين بالانسحاب من مدينة عمران القريبة من العاصمة صنعاء، التي سيطروا عليها قبل أيام. بينما تظاهر آلاف اليمنيين مطالبين بإدراج جماعة الحوثي ضمن قائمة "الجماعات الإرهابية".

وقال المجلس -في بيان صدر بإجماع الدول الـ15 الأعضاء- إنه يتعين على "المتمردين الحوثيين وجميع المجموعات المسلحة والأحزاب الضالعة في أعمال العنف الانسحاب من عمران وتسليم السلاح والذخيرة للسلطات المحلية في عمران".

وطالب البيان المجموعات المسلحة بإلقاء السلاح، وتطبيق اتفاقيات وقف إطلاق النار، وعدم توسيع نطاق القتال إلى مناطق أخرى، خاصة العاصمة صنعاء، كما حث الوحدات العسكرية على احترام واجباتها في الحياد من أجل الدولة.

وكان الحوثيون استولوا على مدينة عمران (خمسين كيلومترا شمالي صنعاء) بعد ثلاثة أيام من الاشتباكات العنيفة مع اللواء 310 الذي يتهمه الحوثيون بأنه جناح لحزب التجمع اليمني الإصلاحي.

وأدت المعارك إلى مقتل أكثر من 150 شخصا، بينهم قائد اللواء حميد القشيبي، وتهجير ما لا يقل عن 35 ألفا من سكان المدينة البالغ عددهم 120 ألفا تقريبا.

وفي البيان الذي أصدره الجمعة، أعلن مجلس الأمن دعمه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وهدد مجددا بفرض عقوبات ضد كل من يعرقل الانتقال السياسي في اليمن.

وانتقدت جماعة "أنصار الله" الحوثية بيان مجلس الأمن، واعتبرت أنه انحاز إلى الجماعات المسلحة التي قاتلت إلى جانب اللواء 310 في عمران.

وقالت الجماعة إنها لا تعارض نزع سلاحها، لكنها اشترطت نزع سلاح جماعات أخرى طبقا لمخرجات الحوار الوطني.

هادي طالب بانسحاب كل المسلحين من عمران واستعادة أسلحة الدولة (غيتي)

مظاهرات
وقد تظاهر آلاف اليمنيين الجمعة في صنعاء، مطالبين بإدراج جماعة الحوثي ضمن قائمة "الجماعات الإرهابية".

وخرجت المظاهرات تحت شعار "دفاعا عن الجمهورية ووفاء لشهداء الجيش"، بدعوة من "اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية الشعبية السلمية".

وكان الرئيس اليمني طالب المسلحين الحوثيين بالانسحاب من محافظة عمران، ووصف استيلاءهم على المدينة بأنه تهديد لاستقرار وأمن اليمن.

وأكد هادي خلال ترؤسه اجتماعا للقيادتين السياسية والعسكرية في صنعاء أنه سيعمل بحزم على استرجاع أسلحة الدولة التي استولى عليها الحوثيون، ونزع أسلحة كل الأطراف.

وأضاف أن "المطلوب الآن ودون مواربة خروج كل الجماعات المسلحة من غير أبناء محافظة عمران، وعودة الحوثيين إلى صعدة، مع تسليم كافة الأسلحة والمعدات وإخلاء كافة المباني والمعسكرات التي تم الاستيلاء عليها".

وشدد على أنه لا يمكن للسلاح والعنف أن يفرضا أي واقع مخالف لنتائج الحوار الوطني، وحذر من أن البعض فهم "تعقل الحكومة" مع قضية عمران على أنه ضعف فمالوا إلى العدوان والحرب.

واعتبر هادي أن ما يحدث في اليمن لا يمكن عزله عن الصراعات في المنطقة، خاصة في العراق وسوريا، متهما قوى بالسعي لجعل اليمن ساحة صراع إقليمية.

يشار إلى أن اتفاقين لوقف إطلاق النار في عمران أُبرما يومي 4 و22 يونيو/حزيران الماضي بين الجيش اليمني والمسلحين الحوثيين، إلا أنهما سرعان ما انهارا. ومعقل الحوثيين في الأساس هو محافظة صعدة شمالي البلاد، إلا أنهم تمكنوا من توسيع مناطق سيطرتهم بعدما خاضوا ست حروب مع صنعاء بين عامي 2004 و2010.

المصدر : وكالات,الجزيرة