محمد محسن وتد-القدس المحتلة

طالبت منظمات إسرائيلية تعنى بحقوق الإنسان والصحة حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوقف العدوان العسكري على قطاع غزة، والكف عن قصف منازل المدنيين، وحذرت من استهداف المستشفيات والطواقم الطبية والنقص بالمعدات الصحية والأدوية.

ونبهت من فرض العقاب الجماعي على المدنيين وتحويلهم إلى رهائن للعمليات العسكرية وحملة "الجرف الصامد"، ودعت تل أبيب لعدم استخدام أساليب الضغط النفسي والجسدي على المدنيين بقطع التيار الكهربائي عن قطاع غزة، وعرقلة وصول الإغاثة والمستلزمات الطبية والأدوية.

وطالبت جمعية حقوق المواطن بإسرائيل قيادة الجيش الإسرائيلي بالكف عن استهداف المناطق المأهولة بالسكان، والتوقف عن قصف منازل المدنيين الفلسطينيين بغزة. وبينت أن الجيش ملزم بحسب قوانين الحرب باتخاذ كافة الخطوات والقيام بالإجراءات اللازمة للامتناع عن إلحاق الأذى وعن الإضرار بالمدنيين.

وانتقدت الجمعية -في بيان، تلقت الجزيرة نت نسخة منه- السياسيات التي يعتمدها الجيش بتفجير المنازل على ساكنيها، مما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزل، وشددت على أن استهداف المدنيين وقصف المنازل يشكل انتهاكا لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني ويرتقي لجرائم حرب.

البعثات الطبية العربية والدولية توفر العلاج المجاني للفلسطينيين (الجزيرة)
إسعاف وأطباء
وقالت إن "المنازل السكنية بمثابة مواقع مدنية وليست أهدافا شرعية للقصف، لذا يجب الامتناع والعدول عن القصف والتفجير عندما يكون هناك ثمة احتمال بأن الهجوم سيطال المدنيين، خاصة وأن المؤشرات بكثير من الحالات تشير إلى حتمية إصابة وتضرر المدنيين".

من جانبها، دعت "مذكرة رأي" صادرة عن منظمة أطباء لحقوق الإنسان بإسرائيل إلى وقف العدوان العسكري على قطاع غزة، وأدانت استهداف الطيران الحربي الإسرائيلي للعديد من المشافي والمراكز والطواقم الطبية وسيارات الإسعاف التي تقدم العلاج للجرحى المدنيين.

وحملت مذكرة منظمة الأطباء -التي تلقت الجزيرة نت نسخة منها- تل أبيب كامل المسؤولية عن تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية جراء الحصار المحكم والمفروض على القطاع منذ عام 2007، وحذرت من مغبة انهيار تام للجهاز الصحي جراء العمليات العسكرية ومنع إدخال الشحن الإنسانية والطبية.

وقالت المنظمة في مذكرتها إن "استهداف المستشفيات وتكثيف القصف بتخوم المراكز الصحية، يشكل خطرا على حياة المدنيين والجرحى وطواقم الإسعاف، ويمنعها من تقديم العلاج والمساعدة، كما أن العمليات العسكرية التي قد تطال الأطباء والمسعفين تعتبر مساسا وانتهاكا لقوانين الحرب، وتتغاضى عن الحماية الخاصة للطواقم الطبية التي تكفلها المواثيق الدولية".

ران كوهي: 80% من سكان غزة يعتاشون على الإغاثة الإنسانية (الجزيرة)
تعطيل وانهيار
ووجه مدير منظمة أطباء لحقوق الإنسان بإسرائيل ران كوهين، انتقادات شديدة اللهجة للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، واتهمها بالتسبب بأزمة إنسانية جراء الحصار المحكم على غزة وعرقلة إدخال الإغاثة الطبية والمستلزمات الإنسانية والخدمات الأساسية، خاصة وأن 80% من سكان القطاع يعتاشون من الإغاثة الإنسانية والمعاونات والتبرعات الصحية.

وأفاد كوهين -نقلا عن مصادر طبية رسمية بالقطاع- بأن الجهاز الصحي يوشك على الانهيار بسبب العمليات العسكرية، وحذر من كارثة إنسانية بسبب العدوان وتواصل الحصار، الذي تسبب بنفاد نحو 471 من المعدات والمستلزمات الطبية وبنقص لحوالي 122 صنفا من الأدوية الأساسية.

وأدان عدم سماح تل أبيب إدخال السولار إلى غزة، وحذر من مغبة نفاد الوقود اللازم لتشغيل المعدات والأجهزة الطبية، مبينا أن المراكز الطبية وبسبب بقاء نحو 20% من احتياطي السولار، اضطرت لتعطيل حركة نحو 50% من سيارات الإسعاف.

وأكد كوهين -في تصريح صحفي تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن الحملة العسكرية "الجرف الصامد" فاقمت من أزمة الجهاز الصحي بالمستشفيات، لافتا إلى أن مخزون الطوارئ من الأدوية والمستلزمات الصحية بالمشافي والمراكز الطبية سينفد بغضون الـ72 ساعة القادمة، وذلك بسبب منع إسرائيل إدخال شحن الأدوية والمعدات الطبية، والوقود اللازم لتشغيل الأجهزة وغرف العمليات والبنى التحتية للمستشفيات.

المصدر : الجزيرة