ذكرت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة أمس أن مجلس الأمن الدولي سيصوت بعد غد الاثنين على مشروع قرار يسمح بحرية إيصال المساعدات في سوريا إلى مناطق تسيطر عليها المعارضة المسلحة عبر أربعة معابر حدودية، غير أنه ما تزال هناك نقاط خلاف حول بنود مشروع القرار بين واضعيه -وهم أستراليا بالتعاون مع لوكسمبورغ والأردن- وبين روسيا والصين.

وتجيز مسودة القرار تسليم المساعدات الإنسانية لسوريا عبر معابر في العراق (اليعربية) والأردن (الرمثا) وتركيا (باب السلام وباب الهوا)، وستنشئ أيضاً آلية مراقبة أممية لمدة 180 يوما قابلة للتمديد لمتابعة تحميل كل قوافل الإغاثة التي ستدخل سوريا والتأكد من طبيعتها الإنسانية. كما تنص المسودة على إمكانية فرض مزيد من العقوبات على أي طرف سوري يمتنع عن تنفيذ هذا القرار.

ويحتاج 10.8 ملايين سوري إلى معونات، منهم 4.7 ملايين عالقون في مناطق يصعب الوصول إليها بسبب القتال بين الجيش النظامي والمعارضة المسلحة، أو تحت حصار تفرض معظمه سلطات دمشق.

دمشق تحذر
وقد حذرت الحكومة السورية مجلس الأمن من أن تسليم المساعدات عبر حدودها إلى المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة دون موافقتها سيكون بمثابة هجوم، وتصر روسيا -التي تمتلك حق النقض (فيتو) في المجلس على أن يسمح للسلطات السورية بالتدقيق في عمليات الإغاثة. وسبق لموسكو أن استخدمت حق النقض أربع مرات لمنع إصدار قرارات ضد دمشق.

دمشق حذرت مجلس الأمن من أن تسليم المساعدات عبر حدودها إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة دون موافقتها، سيكون بمثابة هجوم

ورغم عدم اتخاذ روسيا موقفاً نهائياً لحد الآن من مشروع القرار، فإن سفيرها لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين عبّر صباح أمس عن تفاؤله، قائلاً إنه لم يبق سوى بندين "غير مقبولين" في مسودة القرار بالنسبة لروسيا، دون أن يخوض في التفاصيل.

ومن بين النقاط الرئيسية العالقة مع روسيا والصين، تهديد باتخاذ مزيد من الإجراءات ضد الأطراف التي لا تمتثل لهذا القرار أو القرار 2139 الذي أقر في فبراير/شباط الماضي، وهي إجراءات تهدف أيضا إلى تعزيز حرية إيصال المساعدات. وقال دبلوماسيون إن الإجراءات الإضافية قد تشمل عقوبات اقتصادية.

وفي محاولة لإرضاء موسكو وبكين، عدّلت صياغة المسودة لتصبح أن المجلس "يؤكد" بدلاً من "يقرر" أنه "سيتخذ مزيدا من الإجراءات في حال عدم انصياع أي طرف سوري لهذا القرار أو القرار 2139". ولفرض عقوبات بسبب عدم الانصياع، سيحتاج مجلس الأمن إلى الاتفاق على قرار جديد.

المصدر : وكالات