تترافق مع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وإطلاق الصواريخ الفلسطينية على إسرائيل، حرب أخرى تتمثل في معركة التأثير النفسي والإعلامي بين الجانبين، حيث يعتبر كلا الطرفين أن هذه الوسائل أساليب ناجعة في كسب الرأي العام لصالحه.

ولا تقتصر الحرب الإسرائيلية على غزة على نسف البيوت فوق رؤوس أصحابها، ولا على رد المقاومة الفلسطينية بإطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية، بل تتبعها مرحلة إضافية في أسلوب القتال تتمثل في الحرب الإعلامية والنفسية بين الجانبين.

وقد وصلت رسائل كتائب القسام والمقاومة إلى معقل الإعلام الاسرائيلي بوسائله المختلفة، ونجحت في التشويش عليه واختراق حسابات إلكترونية لشخصيات سياسية وحكومية وإعلامية. وتحذر تلك الرسائل من ردة فعل المقاومة مما يجري من تصعيد إسرائيلي على غزة.

ويقول أستاذ الإعلام في جامعة القدس أحمد رفيق عوض إن "الصورة الفيلمية مهمة جدا.. في التحشيد والتحريض والتوعية من جديد وحرف الانتباهات وحرف الرأي العام وتغيير الأفكار، لأنه كلما زاد عدد الجمهور قل عقله وزادت غرائزه، والصورة تلعب بالغرائز ولا تلعب بالعقل".

في المقابل، تسعى إسرائيل إلى توظيف وسائلها الدبلوماسية في كسب الرأي العام العالمي والتأكيد على أنها هي الضحية.

وفي حرب صواريخ غير متكافئة، وحرب نفسية تتعدد أشكالها، يبقى المشهد الميداني بين الطرفين مرشحا لمزيد من التصعيد.

المصدر : الجزيرة