قصفت فصائل المقاومة الفلسطينية اليوم مطار بن غوريون في تل أبيب ومنطقة مفاعل ديمونة النووي الحساسة وعددا من المدن والبلدات الإسرائيلية بصواريخ غراد، بينما تقول إسرائيل إنها قد تتخذ قرارا سياسيا بشن عملية برية في قطاع غزة الأحد.

قال مراسل الجزيرة إن كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أعلنت اليوم استهدافها مطار بن غوريون في تل أبيب بصاروخ "إم75". كما عاودت القسام قصف منطقة ديمونة النووية الحساسة بثلاثة صواريخ.

كما أطلقت المقاومة عدة صواريخ من نوع غراد باتجاه مدينة بئر السبع في النقب، وذكرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أنها قصفت أسدود ولخيش بعدد من الصواريخ.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن صاروخين سقطا في مناطق مفتوحة بينما اعترضت منظومة القبة الحديدية صاروخا ثالثا، ودوت صفارات الإنذار مجددا في بئر السبع وديمونة ونفاطيم في النقب الجنوبي، في حين أصيب ثلاثة إسرائيليين جراء سقوط صاروخ على مدينة نتيفوت بالنقب الغربي.

وقد بثت القسام مشاهد مصورة لإطلاق صواريخها باتجاه المدن الإسرائيلية، وقالت إن عشرة من هذه الصواريخ -وهي من طراز غراد أيضاً- أطلقت صوب مدينة حيفا. كما تبنت القسام قصف مدينة بئر السبع بثلاثة صواريخ صباح اليوم.

وكانت سرايا القدس وكتائب القسام قد قصفتا أمس تل أبيب ومدنا أخرى، وأعلنتا أنهما استهدفتا قوات برية قرب حدود قطاع غزة. وقد لوحظ أن اليوم كان الأكثر هدوءا في إطلاق صواريخ المقاومة والهجمات الجوية الإسرائيلية منذ بدء العدوان على القطاع الثلاثاء الماضي، وذلك في ظل حديث عن وساطات للتوصل إلى تهدئة بين الجانبين.

تل أبيب تهدد بتصعيد عدوانها على غزة
بتنفيذ هجوم بري (الفرنسية)

التلويح بالاجتياح
من جانب آخر واصلت تل أبيب التلويح بشن عملية عسكرية برية على قطاع غزة مع دخول الغارات الجوية يومها السادس، في محاولة لإيقاف إطلاق صواريخ المقاومة على المدن والبلدات الإسرائيلية، وهو القصف الذي أوقع عشرات الشهداء وجرح المئات ودمر عشرات المنازل.

وصرح وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أمس أنه يتوقع اتخاذ قرار سياسي بشأن العملية البرية غدا الأحد. وأضاف في تصريحات تلفزيونية أن بلاده تدير حالياً المرحلة الأولى من العملية وهي الهجمات الجوية.

وسبق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن صرح الجمعة بأن العملية العسكرية الراهنة ضد القطاع ستستمر حتى تحقق تل أبيب أهدافها "بإعادة الأمن لكل مواطني إسرائيل وكل المواقع الإسرائيلية"، وقال إنه لن يرضخ لأي ضغوط دولية لوقف حملته.

حشد مستمر
وتقول إسرائيل إنها مستمرة في الاستعداد للقيام باجتياح بري محتمل ضد القطاع حيث حشدت المزيد من الدبابات والمدفعية قرب الحدود مع غزة، واستدعت 33 ألف عنصر من جيش الاحتياط. وذكر رئيس الأركان الإسرائيلي بيني غانتس أن الجيش ينتظر التعليمات من القيادة السياسية لبدء عملية برية في القطاع.

وأورد مراسل الجزيرة إلياس كرام أنه بدأ الحديث عن تسوية دبلوماسية للتوصل إلى تهدئة بين إسرائيل والمقاومة، مضيفا أن جيش الاحتلال ما زال يستعد لأيام طويلة من القتال، وهو على أهبة الاستعداد لمراحل أخرى من العملية العسكرية قد تكون محدودة أو واسعة النطاق.

وقال منسق عمليات الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية يوآف بولي مردخاي إن لإسرائيل هدفا واحدا من الحرب على غزة, وهو وقف ما سماه العنف والإرهاب هناك. وأضاف أن المعركة الجوية ستستمر, وقد يتطور الأمر إلى غارات بحرية ثم برية, حسب قوله.

المصدر : الجزيرة