طالب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي المسلحين الحوثيين بالانسحاب من محافظة عمران التي سيطروا عليها الثلاثاء، ووصف ذلك بأنه يمثل تهديدا لاستقرار وأمن اليمن، مؤكدا أنه سيعمل بحزم على استرجاع أسلحة الدولة ونزع أسلحة كل الأطراف.

وقال هادي خلال ترؤسه اجتماعا للقيادتين السياسية والعسكرية في صنعاء إن "المطلوب الآن ودون مواربة خروج كل الجماعات المسلحة من غير أبناء محافظة عمران، وعودة الحوثيين إلى صعدة، مع تسليم كافة الأسلحة والمعدات وإخلاء كافة المباني والمعسكرات التي تم الاستيلاء عليها".

وأضاف أن دخول جماعة الحوثي إلى المحافظة الواقعة شمال العاصمة صنعاء لا يمثل تهديدا لطرف أو حزب أو قوى بعينها، بل لاستقرار اليمن بصورة شاملة.

وشدد هادي على أنه سيعمل بحزم من أجل استرجاع أسلحة الدولة ونزع أسلحة كافة الأطراف دون استثناء، مؤكدا أنه لا يمكن للسلاح والعنف أن يفرضا أي واقع مخالف لنتائج الحوار الوطني.

صراعات المنطقة
كما حذر الرئيس اليمني من أن البعض فهم "تعقل الحكومة" مع قضية عمران على أنه ضعف فمالوا إلى العدوان والحرب.

وأكد أن ما يحدث في اليمن لا يمكن عزله عن الصراعات في المنطقة خصوصاً في العراق وسوريا، واتهم قوى بالدفع بكل قوتها لجعل اليمن ساحة صراع إقليمية.

وكان الحوثيون سيطروا الثلاثاء على عمران بعد معارك عنيفة مع الجيش اليمني، وبدخولهم هذه المنطقة بات المسلحون على أبواب صنعاء مما يهدد العملية السياسية الانتقالية في اليمن.

وسبق ذلك إبرام اتفاقين لوقف إطلاق النار في عمران يومي 4 و22 يونيو/حزيران الماضي بين الجيش اليمني والمسلحين الحوثيين، إلا أن الاتفاقين سرعان ما انهارا.

ومعقل الحوثيين في الأساس هو محافظة صعدة شمال البلاد، إلا أنهم تمكنوا من توسيع مناطق سيطرتهم بعدما خاضوا ست حروب مع صنعاء بين عامي 2004 و2010.

المصدر : الجزيرة