اتهمت وزارة النفط العراقية قوات البشمركة التابعة لحكومة إقليم كردستان العراق بالسيطرة على حقلين لإنتاج النفط الخام بمدينة كركوك. في حين قتل 11 شرطيا وأصيب 24 آخرون بجروح خلال اشتباكات مع مسلحين في منطقة الخمسة كيلو بمدينة الرمادي في محافظة الأنبار غرب بغداد.
 
وقال مصدر في شركة نفط الشمال للجزيرة نت إن موظفين من حكومة الإقليم وبمساندة قوات البشمركة دخلوا اليوم محطات (باي حسن الشمالية والجنوبية ودادو كوركة) التابعة لقضاء الدبس واستلموا المحطات من موظفي شركة نفط الشمال.
واستنكرت وزارة النفط في بيان لها قيام قوات البشمركة الكردية بالسيطرة على المحطات النفطية محذرة حكومة إقليم كردستان من خطورة هذا التصرف "غير المسؤول" ووصفته بأنه تجاوز على الدستور والثروة الوطنية وتجاهل للسلطة الاتحادية وتهديد للوحدة الوطنية.

ودعت من وصفتهم بالعقلاء من الكرد إلى ضرورة تفهم خطورة الموقف والإيعاز إلى منفذي الهجوم بالانسحاب من الموقعين النفطيين وإخلائهما فورا "تجنبا للعواقب الوخيمة".

ويدور منذ يوم الأربعاء سجال حاد بين رئيس الوزراء نوري المالكي والسلطات الكردية في الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي بعدما اتهم المالكي الأكراد بإيواء ما وصفها بتنظيمات متطرفة.

وعلق الوزراء الأكراد في حكومة المالكي مشاركتهم في جلسات الحكومة على خلفية هذه التصريحات في وقت تعيش فيه البلاد أزمة سياسية وأمنية متفاقمة.

 محافظة الأنبار تشهد منذ أشهر اشتباكات بين المسلحين والقوات الحكومية (رويترز)
اشتباكات بالرمادي
وفي التطورات الميدانية قال ضابط برتبة مقدم في الشرطة لوكالة الصحافة الفرنسية إن الاشتباكات الضارية تدور منذ مساء أمس الخميس بين القوات العراقية والمسلحين الذين يحاولون اقتحام مدينة الرمادي من ناحية الغرب.
 
وأضاف أن "الاشتباكات وقعت في منطقة الخمسة كيلو وقرب مقرات حكومية بينها مبنى مجلس المحافظة الجديد ومناطق أخرى بينها التأميم والحرية، مشيرا إلى أن المسلحين فجروا مركزا للشرطة وسيطروا على آخر.
 
وأكدت مصادر الشرطة أن 11 شرطيا قتلوا وأصيب 24 آخرون واعتبر 31 في عداد المفقودين.

وتدور معارك في العراق بين مسلحي العشائر ومعهم عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في مواجهة القوات الحكومية المدعومة بمليشيات ومتطوعين، ويسيطر المسلحون على مناطق تقع في وسط وجنوبي الرمادي -مركز محافظة الانبار- منذ بداية العام الحالي، إلى جانب مدينة الفلوجة المجاورة.

كما سيطر المسلحون على مناطق واسعة من محافظات نينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى إثر هجوم كاسح شنوه قبل أكثر من شهر، كما سيطرت قوات البشمركة الكردية على مدينة كركوك.

المصدر : وكالات