شهدت أغلب العواصم العربية الجمعة مظاهرات وفعاليات شعبية تضامنية نددت بالصمت العربي الرسمي إزاء العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ خمسة أيام والذي أوقع أكثر من مائة شهيد ومئات الجرحى.

وفي الأردن نظمت جهات شعبية وشبابية اعتصاما بالقرب من السفارة الإسرائيلية في عمان احتجاجا على الحرب الإسرائيلية على غزة. وطالب المعتصمون الحكومة الأردنية بطرد السفير الإسرائيلي من عمان وإلغاء معاهدة وادي عربة.

وشهد الاعتصام حضورا أمنيا كثيفا لمنع المعتصمين من التقدم باتجاه السفارة الإسرائيلية. ومن المنتظر أن تشهد عدة مدن أردنية ومخيمات فلسطينية في وقت لاحق مسيرات احتجاج بعد التراويح للتنديد بالحملة العسكرية الإسرائيلية على القطاع. 

وفي لبنان قال مراسل الجزيرة نت جهاد أبو العيس إن فعاليات لبنانية وفلسطينية نظمت في مختلف المناطق اللبنانية مسيرات تضامن واعتصامات نصرة ووقفات احتجاج على استمرار العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ أيام على الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة.

المشاركون باعتصام صيدا طالبوا بمواقف مشرفة من الأنظمة العربية (الجزيرة)

وشهدت مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في بيروت وصيدا والشمال اللبناني عدة فعاليات تضامنية نصرة لغزة تمثلت بمسيرات جابت عددا من المخيمات رفعت فيها الأعلام الفلسطينية ولافتات التنديد بالغارات الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين.

وأقامت الجماعة الإسلامية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعد صلاة الجمعة اعتصاما حاشدا في ساحة الشهداء وسط مدينة صيدا ندد فيها المشاركون بالهجمة العدوانية على غزة وبالصمت العربي المطبق حيال ما يجري من جرائم.

وفي الكويت، نظمت قوى سياسية وشعبية وقفة في ساحة الإرادة قبالة مبنى البرلمان منددين بالصمت العربي إزاء الاعتداءات الإسرائيلية وناشدوا الدول العربية اتخاذ موقف واضح من ذلك. وأشاد المحتجون بالمقاومة الفلسطينية، مبدين ثقتهم في قدرتها على الصمود وإحراز النصر.

تونس والجزائر
وفي تونس نظمت حركة النهضة مظاهرة جابت شوارع العاصمة. ورفع المتظاهرون شعارات تساند صمود الشعب الفلسطيني في غزّة وأخرى تندّد بما اعتبروه تواطؤا من المجتمع الدولي مع هذا العدوان. كما طالبوا بفتح معبر رفح لإغاثة المصابين جرّاء العدوان الإسرائيلي.

وفي ذات السياق نفّذ أنصار حركة الشعب والحزب الجمهوري وقفة احتجاجية في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة احتجاجا على العدوان الإسرائيلي، وناشدوا الشعوب العربية دعم صمود الشعب الفلسطيني.

وفي الجزائر، قال مراسل الجزيرة نت ياسين بودهان إن قوات الأمن أجهضت عدة محاولات لتنظيم مسيرات منددة بالعدوان الإسرائيلي على غزة، في حين اكتفى البعض بتنظيم وقفات احتجاج، تعبيرا عن دعمهم لصمود الفلسطينيين، وتنديدا بالموقف الرسمي العربي.

وعبر مساجد وأحياء متفرقة بالجزائر العاصمة على غرار "القبة وسعيد حمدين وبن عكنون وحسين داي والعناصر"، حاول العشرات من المصلين بعد صلاة الجمعة تنظيم مسيرات مناهضة للعدوان الإسرائيلي على غزة، لكن قوات الأمن حاصرتهم، وأحبطت كل محاولاتهم.

الأمر نفسه كان في مدن أخرى خارج العاصمة الجزائر، مثل مدينة العلمة بمحافظة سطيف (400 كلم شرقي العاصمة الجزائر)، ومدينة بريكة بمحافظة باتنة (500 كلم شرقي العاصمة) لكن المحاولات باءت بالفشل، بسبب التواجد الأمني المكثف في أماكن الاحتجاج.

المسيرة انطلقت من المسجد الكبير
بقلب العاصمة الموريتانية (الجزيرة)

موريتانيا
وفي نواكشوط، قال مراسل الجزيرة نت محمد الشيخ الأمين إن المئات من الموريتانيين خرجوا بعد صلاة الجمعة في مسيرة لنصرة الشعب الفلسطيني، والتنديد بالحرب الإسرائيلية على غزة، بمشاركة فعاليات طلابية وأحزاب سياسية، وناشطين في المجتمع المدني.

المسيرة -انطلقت من المسجد الكبير بقلب العاصمة الموريتانية- توجهت إلى مباني ممثلية الأمم المتحدة، وحملت شعارات تؤكد التضامن مع الشعب الفلسطيني، و"تندد بالمذابح التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني الأعزل بغزة".

وأدان المشاركون بالمسيرة -التي نظمها الرباط الوطني لنصرة الشعب الفلسطيني- الصمت العربي والدولي تجاه "ما ترتكبه آلة القتل العنصرية الإسرائيلية ضد أهلنا وشعبنا في غزة" حسب تعبير رئيس الاتحاد والتغيير المعارض صالح ولد حننا.

المصدر : الجزيرة