أحرز الجيش السوري الحر أمس الأربعاء تقدما على جبهة القتال ضد قوات النظام في محافظتي إدلب والقنيطرة. ورغم تقدمه في بعض أحياء مدينة حلب ما زالت هناك مخاوف من أن تحكم قوات النظام حصارها على المدينة، في حين شنت المعارضة المسلحة معارك بريف دمشق تزامنا مع توثيق الناشطين مقتل وجرح العشرات جراء قصف قوات النظام على المناطق المدنية.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن مقاتلي الجيش الحر تمكنوا من السيطرة على حاجز الدهمان قرب مدينة معرة النعمان في إدلب، بعد أن دمروا ثلاث دبابات لقوات النظام وقتلوا جميع عناصر الحاجز، ثم تقدموا نحو معسكر الحامدية.

وحاولت قوات النظام استعادة حاجز الطراف في المنطقة نفسها بتغطية من الطيران الحربي، لكن المعارضة المسلحة تمكنت من صد الهجوم، في حين أصيب عدد من المدنيين بجراح جراء غارة جوية على مدينة كفرتخاريم.

وقال مراسل الجزيرة إن قوات المعارضة بدأت معركة أسمتها "الشمس وضحاها" لتحرير اللواء 90 في ريف محافظة القنيطرة، وأكدت الهيئة السورية للإعلام أن المسلحين سيطروا على سرية خان الحلابات وقرية رسم الدرب، كما دمروا مدرعتين وأوقعوا عدة خسائر بشرية في صفوف قوات النظام.

آثار القصف على حي الشعار في حلب بالبراميل المتفجرة (ناشطون)

وفي ريف دمشق، أكدت الهيئة العامة للثورة السورية تدمير عربة عسكرية لقوات النظام في بلدة الطيبة واستهداف الجيش الحر مواقع لقوات النظام والمليشيات العراقية في الإدارة العامة للدفاع الجوي بقذائف الهاون.

وقالت شبكة شام إن اشتباكات عنيفة وقعت في بلدة المليحة بريف دمشق، كما شنت طائرات النظام أكثر من خمس غارات على القلمون، وغارات أخرى على مناطق عدرا والمليحة وخان الشيح والطيبة، وعلى حي جوبر في العاصمة.

وأعلنت عدّة فصائل ثورية بدء معركتي "إن عدتم عدنا" و"لبيك يا أختاه" في الريف الغربي لمحافظة ريف دمشق، وقالت الهيئة العامة للثورة إن الثوار اقتحموا جميع القطع العسكرية والحواجز التابعة للفرقة السابعة واللواء ٨٨.

جبهة حلب
وفي حلب، قالت الهيئة العامة للثورة إن مسلحي المعارضة قتلوا قياديا في المخابرات الجوية أثناء الاشتباكات في حي الميدان، وأكدت مقتل العشرات من قوات النظام في اشتباكات بقرية كفر صغير الملاصقة للمدينة الصناعية.

وأضافت أن الثوار تصدوا لمحاولة قوات النظام استرجاع مبنى ملاصق لسجن حلب المركزي، وأنهم استهدفوا مطار النيرب العسكري بصواريخ غراد، وسط أنباء عن احتراق طائرة داخله.

وتجددت الاشتباكات أيضا في أحياء الليرمون وبستان القصر وبني زيد وداخل مبنى الإذاعة والتلفزيون، بينما ذكرت شبكة شام وقوع اشتباكات قرب دوار شيحان في حي الخالدية.

ووثق ناشطون مقتل أربعة أشخاص وجرح آخرين جراء إلقاء الطيران المروحي برميلا متفجرا على حي الشعار، كما تسببت غارتان على بلدة رتيان بأضرار مادية جسيمة.

ويتعرض الثوار في حلب لضغط شديد من قبل قوات النظام وحلفائه من حزب الله اللبناني، حيث نقلت رويترز عن ناشط بالمعارضة في حلب قوله إن المسلحين يسيطرون الآن على مساحة عرضها أربعة كيلومترات فقط شمال حلب، وإذا تمكن النظام من الاستيلاء على شارع واحد أخير فسيكون بمقدوره حصار المدينة.

للمزيد من الأخبار زوروا صفحة الثورة السورية

قصف وضحايا
وفي الوقت نفسه، تواصل قصف النظام على مناطق عدة، ففي حماة تسبب القصف بمقتل أربعة أشخاص بقرية الحويجة، كما أصيب الكثيرون في قصف بالقنابل العنقودية على قرية حمادي عمر، وفقا للهيئة العامة للثورة.

وأضافت الهيئة أن عشرة قتلوا في الرقة وجرح آخرون في قصف جوي على مناطق عدة في المدينة، كما شن الطيران الحربي خمس غارات على مقرات تنظيم الدولة الإسلامية في معسكر الطلائع.

وشهد ريف درعا قصفا بالبراميل المتفجرة، حيث ألقت المروحيات عشرات البراميل على مدن وبلدت إنخل واليادودة ونوى وأم المياذن وداعل، بينما قصفت المدفعية بلدة سحم الجولان.

وذكر ناشطون أن ثمانية مسلحين من المليشيات الكردية لقوا حتفهم في انفجار عبوة ناسفة ببلدة تل الصحن في ريف محافظة الحسكة.

المصدر : الجزيرة + وكالات