طالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إسرائيل بوقف مواجهتها المسلحة في قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار ردود الفعل الدولية المنددة بالعدوان على غزة، حيث دعت الخارجية الفلسطينية في اجتماع عاجل لـمنظمة التعاون الإسلامي بجدة لوقف العدوان ووضع حد للانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن بوتين طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اتصال هاتفي بوقف "المواجهة المسلحة" في غزة، لكن دون أن تورد تفاصيل أكثر عن الموضوع.

من جهته، أعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن إسرائيل استغلت اختفاء المستوطنين الثلاثة وشنت عدوانها على غزة لتحقيق أهدافها "غير الشرعية"، وصعّدت من هجماتها وانتهاكاتها لحقوق الإنسان الفلسطيني، وذلك إلى جانب شن حملة اقتحامات ومداهمات واعتقالات وعمليات هدم للبيوت بجميع أنحاء دولة فلسطين المحتلة بما فيها القدس.

وذكر المالكي خلال اجتماع طارئ موسع للجنة التنفيذية على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي -الذي انعقد الخميس بمقر الأمانة العامة للمنظمة بجدة لبحث العدوان الإسرائيلي على غزة- أن إسرائيل اعتقلت خلال حملتها العسكرية الأخير أكثر من ثمانمائة فلسطيني بينهم أطفال، مبرزا أن من بين أهداف إسرائيل من هذا العدوان ضرب حكومة الوفاق الوطني ومعاقبة الشعب الفلسطيني.

وأكد أن عدد الأسرى بسجون الاحتلال يناهز ستة آلاف، وهم محتجزون في ظروف قاسية تنتهك فيها حقوقهم، وتمارس في حقهم شتى أنواع التعذيب والحرمان من الرعاية الطبية ومنع الزيارات.

وطالب بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني ورفع الحصار عن غزة، كما طالب بتشكيل لجنة تقصي حقائق بشأن الجرائم الإسرائيلية.

من جانبها أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) حالة الطوارئ في كافة مؤسساتها في غزة، في حين دان مدير العمليات بغزة روبرت تيرنر ما وصفه بتعمد استهداف المدنيين من خلال استخدام القوة من قبل إسرائيل، مؤكدا أن ذلك مخالف للقانون الإنساني الدولي، كما حرص على إدانة إطلاق الصواريخ الفلسطينية باتجاه المناطق السكنية المدنية بإسرائيل.

عباس دان العدوان على غزة وقال إنه موجه ضد كل الشعب الفلسطيني (الجزيرة+وكالات)

إدانات
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أدان العدوان الإسرائيلي على غزة، وقال "هذه حرب ليست ضد حماس أو ضد فصيل وانما هي حرب ضد الشعب الفلسطيني".

كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس إلى وقف إطلاق النار في غزة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، على حد تعبيره، موضح أن "الأمر ملح أكثر من أي وقت مضى للعمل على التوصل إلى أرضية تفاهم للعودة إلى التهدئة وإلى اتفاق لوقف إطلاق النار"، مجددا "دعوته الطرفين إلى أقصى درجات ضبط النفس".

من جهته، ندد تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ووصفه بـ"الهمجي"، مؤكدا أنه انتهاك واضح للمادة 55 من اتفاقية جنيف التي تنص على أن واجب دولة الاحتلال أن تعمل على تزويد السكان بالمؤن الغذائية والإمدادات الطبية، إلى جانب تحييد المدنيين والسماح للفرق الطبية والإغاثية بتقديم معوناتهم دون عوائق.

وطالب التجمع في بيان، حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، الدول العربية بدعم غزة المحاصرة، ودعا مصر تحديدا لفتح معبر رفح والسماح بدخول المواد الغذائية والطبية وتسهيل خروج الإصابات الحرجة، كما طالب المنظمات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها ووقف العدوان.

وفي سياق متصل، أعرب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العدوان الإسرائيلي على غزة.

وخص المركز في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه ما قال إنه استهداف واسع النطاق "وبشكل عقابي لمنازل تعود لأعضاء في حركتي حماس والجهاد الإسلامي".

المصدر : وكالات