أعلنت مصادر في كردستان العراق الخميس أن السلطات في بغداد أوقفت رحلات الشحن الجوي من دول قطر والإمارات وتركيا إلى مطاري أربيل والسليمانية في الإقليم.

وأكدت المصادر أن مديري المطارين قالا إنهما لم يتسلما إخطارا بذلك من الحكومة المركزية، وأوضحا أنهما علما بهذا القرار من خلال شركات الشحن في تلك الدول.

ونقلت رويترز عن مدير سلطة الطيران المدني العراقية ناصر بندر قوله إن رحلات الشحن الجوي إلى أربيل والسليمانية -أكبر مدينتين كرديتين- توقفت حتى إشعار آخر، وأضاف أن رحلات الركاب لن تتأثر.

جاء ذلك في وقت قال فيه روز نوري شاويس نائب رئيس الوزراء العراقي الخميس إن الوزراء الأكراد يعتزمون مقاطعة الاجتماعات القادمة لحكومة تسيير الأعمال احتجاجا على وصف رئيس الوزراء نوري المالكي لأربيل بأنها تحولت إلى ملاذ آمن لما سماه "الإرهاب". 

وأضاف شاويس "من موقع المسؤولية الملقاة على عاتقنا والتزاما بما نؤمن به، نعلن عدم مشاركتنا في جلسات مجلس الوزراء إظهارا لاحتجاجنا".

ونقلت رويترز عن مسؤول كردي بارز قوله إن المسؤولين سيواصلون تسيير شؤون وزاراتهم وأنهم لم ينسحبوا من الحكومة.

المالكي أغضب رئاسة كردستان عندما اتهم الإقليم بأنه ملاذ آمن للإرهاب لأوروبية)

غضب
وكان المالكي قد أكد في تصريحاته التي أثارت غضب كردستان العراق أن بغداد لن تسكت على سيطرة الأكراد على مناطق متنازع عليها دخلتها القوات الكردية بعد أن غادرها الجيش.

من جهته، أعلن المتحدث باسم رئاسة إقليم كردستان أميد صباح في بيان نشر على موقع الرئاسة الخميس إن الاتهامات التي وجهها المالكي لـأربيل هي "اتهامات باطلة"، وعلق عليها بقوله "عندما ندقق في أقواله، نستنج أن الرجل قد أصيب بالهستيريا فعلا، وفقد توازنه".

وسيطر الأكراد منذ بداية هجمات المسلحين على مناطق متنازع عليها مع بغداد بعد انسحاب القوات العراقية منها، وعلى رأسها مدينة كركوك (240 كيلومترا شمال بغداد) الغنية بالنفط، في خطوة أكد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني أنها نهائية.

ويشوب العلاقة بين بغداد والإقليم الكردي -الذي يملك قوات عسكرية وتأشيرات وعلما خاصا به- توتر يتعلق أساسا بالمناطق المتنازع عليها وبعائدات النفط وصادراته، حيث تقوم الحكومة المحلية في الإقليم بتوقيع عقود مع شركات أجنبية دون الرجوع إلى بغداد.

المصدر : وكالات