أعلن وزير الداخلية المغربي محمد حصاد الخميس أن المعلومات الاستخباراتية المتوفرة تشير إلى وجود ما سمّاه "تهديدا إرهابيا جديا" موجها ضد المملكة، مبينا أن الأمر يرتبط أساسا بتزايد عدد المغاربة المنتمين إلى التنظيمات المسلحة في سوريا والعراق.

وقال حصاد أثناء الاجتماع الأسبوعي للحكومة إن عددا من أولئك المقاتلين -"وبعضهم يتولى مراكز قيادية بتلك التنظيمات- لا يخفون نيتهم بشأن تنفيذ مخطط إرهابي يستهدف المملكة".

وأضاف -في بيان صادر عن وزارة الاتصال المغربية- أن ما يساعدهم على تنفيذ مخططاتهم هو الخبرة التي "راكموها في مجال إعداد المتفجرات وتقنيات الحرب واستعمال الأسلحة الثقيلة".

كما حذر الوزير المغربي من أن تلك العناصر قد تلجأ للاستعانة بخدمات "مجموعات إرهابية تنشط بدول شمال أفريقيا".

على صعيد متصل، قال حصاد إن معلومات وردت تشير إلى سعي من وصفها بـ"مجموعات إرهابية" إلى صنع متفجرات غير قابلة للكشف بواسطة أجهزة المراقبة الإلكترونية، موضحا أن السلطات اتخذت مجموعة من الإجراءات الأمنية "على مستوى كل المرافق الحيوية بالقطاعين العام والخاص".

وكان المغرب عزز الثلاثاء إجراءاته الأمنية على الرحلات المتوجهة إلى الولايات المتحدة بناء على طلب واشنطن، التي أعلنت الأسبوع الماضي أنها تخشى "تهديدات إرهابية جديدة".

وكانت السلطات المغربية أعلنت نهاية الشهر الماضي تفكيك خلية "إرهابية" تنشط بمدينة فاس (وسط المغرب) تتكون من ستة أشخاص، اتهمتهم بتجنيد وإرسال "متطوعين مغاربة للقتال ضمن صفوف الجماعات الإرهابية بسوريا والعراق".

وتقول السلطات -حسب إحصاءات رسمية- إنها فككت 18 "خلية إرهابية" في الفترة ما بين 2011 و2013.

ومن جهتها، تقدر اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين في المغرب عدد المقاتلين المغاربة في سوريا ما بين 1200 و1500 مقاتل.

وبحسب الأرقام التي تتداولها الصحافة المغربية، فإن أكثر من أربعمائة مغربي قتلوا في سوريا، من أصل حوالي 11 ألف أجنبي سافروا للقتال هناك، كما أن السلطات المغربية اعتقلت قرابة أربعين مغربيا عائدا من هناك.

المصدر : وكالات