أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الخميس أن المواد الكيميائية التي "استولى" عليها المسلحون وفق بلاغ الحكومة العراقية "لا تمثل خطرا"، ويتزامن ذلك مع نفي مسؤول عراقي سابق وجود مثل تلك المواد، وسط تهوين أميركي من خطرها.

وقالت المتحدثة باسم الوكالة جيل تودور إن الوكالة تعتقد أن تلك المواد من "درجة منخفضة ولا تمثل خطرا أمنيا".

وأضافت في رسالة عبر البريد الإلكتروني لرويترز أن الوكالة على دراية ببلاغ العراق وعلى اتصال للحصول على المزيد من التفاصيل.

وكان العراق أبلغ الأمم المتحدة أن مسلحين إسلاميين استولوا على مستودع سابق للأسلحة الكيميائية على أرضه الشهر الماضي.

وكتب المندوب الدائم للعراق لدى الأمم المتحدة محمد علي الحكيم في خطاب إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في الأول من الشهر الجاري أنه في 11 يونيو/حزيران الماضي دخلت "جماعات إرهابية" موقع مشروع المثنى، حيث تُحفظ بقايا برنامج الأسلحة الكيميائية السابق في العراق. 

وكان مسلحون -بعضهم من تنظيم الدولة الإسلامية- قد سيطروا ابتداء من 10 يونيو/حزيران الماضي على مناطق واسعة شمالي بغداد, ولم يتضح ما إذا كان تنظيم الدولة هو الذي استولى على المنشأة. 

وفي هذا السياق، نفى المدير السابق لهيئة التصنيع العسكري العراقي ضيف عبد المجيد وجود أية مواد أو معدات كيميائية في منشأة المثنى.

وقال عبد المجيد للجزيرة نت إن هذا المصنع تعرض لقصف أميركي شديد خلال حرب الخليج الثانية عام 1991، وجرى تدميره بالكامل، ثم جاءت فرق التفتيش التابعة لـمجلس الأمن وأعدمت كل ما تبقى من مواد وأجهزة داخل المنشأة التي ظلت تحت رقابة وتفتيش هذه اللجان حتى الغزو الأميركي للعراق عام 2003.

وأضاف أن الأميركيين قدموا في نهاية عام 2003 وبداية 2004 تقريرا أعلنوا فيه أن العراق خال من الأسلحة الكيميائية، وهذا التقرير هو الذي تسبب في حرج للرئيس السابق جورج بوش بعد أن كشف زيف ادعاءاته بشأن أسباب الغزو، كما كان أحد أسباب استقالة وزير الخارجية الأميركي الأسبق كولن باول.

بساكي استبعدت سابقا أن يتمكن تنظيم الدولة من إنتاج أسلحة كيميائية (غيتي)

تهوين واشنطن
وتأكيدا على ذلك، أكدت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) الشهر الماضي أن المواد المخزنة في المنشأة قديمة جدا, واستبعدت استخدامها لأغراض عسكرية من قبل المسلحين الذين سيطروا على الموقع.

وأكد المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي أن تلك المواد قد تكون مصدر تهديد لمن يحاول استخدامها أكثر من أي أحد آخر، كما أن وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي أي) أشارت إلى أن المنشأة توقفت عن الإنتاج بعد حرب الخليج الأولى إثر عمليات التفتيش الواسعة من خبراء الأمم المتحدة.

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين بساكي أكدت يوم 19 يونيو/حزيران الماضي استيلاء مسلحين على منشأة المثنى, واستبعدت أن يتمكن تنظيم الدولة الإسلامية من إنتاج أسلحة كيميائية من المواد المخزنة هناك.

المصدر : الجزيرة,رويترز