قالت مصادر عراقية إن المعارك التي تدور حاليا بين المسلحين والقوات الحكومية للسيطرة على مقر عسكري بالقرب من منطقة الصدور شمالي شرقي محافظة ديالى ما زالت مستمرة، وعلى صعيد آخر صد مسلحون هجوما للقوات الحكومية كان يستهدف مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين.

وأكدت المصادر لموفد الجزيرة نت إلى أربيل لقاء مكي أن المعارك الدائرة للسيطرة على مقر الفيلق الثاني، أوقعت أعدادا متزايدة من القتلى والجرحى من الطرفين.

وأضافت المصادر أن مروحية عراقية أطلقت صاروخا بطريق الخطأ أصابت فيه مركبة همر حكومية مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص كانوا بداخلها، من بينهم ثلاثة من أفراد الجيش واثنان من أفراد المليشيات الذين يقاتلون مع القوات الحكومية.

وكان مسلحون قد تمكنوا أمس من السيطرة على ناحية الصدور لكنهم فشلوا حتى الآن في السيطرة على موقع عسكري مهم يمثل مقرا كبيرا للقوات الحكومية ويقع في قرية نوفل، شرقي المدينة.

وقالت المصادر أن السلطات العراقية قامت بإرسال قوات إضافية إلى المكان مصحوبة بعناصر من المليشيات لتعزيز القوات الحكومية هناك التي تقف عاجزة عن صد المسلحين.
 
وقالت مصادر في مليشيا "عصائب أهل الحق" -التي يقاتل عناصرها مع القوات الحكومية- إنهم شكلوا فرق إعدام لقتل أي من أفراد القوات الحكومية يقوم بالانسحاب من المعارك، مؤكدة أن أفراد الجيش لا يفكرون بالقتال بقدر تفكيرهم بالانسحاب من المعارك.

من جانبه قال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة قاسم عطا -في إيجازه الصحفي اليومي- إن القوات الحكومية تمكنت من قتل 39 ممن سماهم الإرهابيين في المعارك التي جرت في منطقة الصدور.

مناطق النزاع في العراق (الجزيرة)

صد هجوم
وفي محافظة صلاح الدين، قال شهود عيان إن المسلحين تمكنوا من صد هجوم شنته القوات الحكومية كان يهدف إلى الوصول إلى مدينة تكريت مركز المحافظة.

أضاف الشهود أن قوة عسكرية تحركت في الساعات الأولى من صباح اليوم من جامعة تكريت التي تقع شمالي المدينة وتتمركز فيها قوات حكومية، وأن المسلحين اشتبكوا مع هذه القوة وأرغموها على التراجع من حيث أتت.

وقالت المصادر إن الاشتباكات أسفرت عن تدمير مدرعتين وأربعة عجلات من نوع همر.

وفي بلدة العوجة التي تقع جنوب شرق مدينة تكريت قال شهود عيان إن قوة من المسلحين هاجمت قوات حكومية كانت تحاول عمل سواتر ترابية بين العوجة ومنطقة العوينات التي تقع جنوب البلدة وتتمركز فيها القوات الحكومية.

وأضاف الشهود أن اشتباكات جرت بين الطرفين انتهت بانسحاب القوة الحكومية وإعطاب دبابتين وعجلة همر وقتل كل من كان فيهما.

وفي تطور آخر، تمكنت قوات البشمركة التابعة لحكومة إقليم كردستان العراق، من السيطرة على معبر ربيعة الحدودي مع سوريا بعد انسحاب القوات العراقية منه، ليصبح أول معبر حدودي بين العراق وسوريا، تسيطر عليه حكومة إقليم كردستان.

وقتل أمس سبعة أشخاص وأصيب 24 آخرون في انفجار ثلاث سيارات مفخخة بمدينة الحلة جنوب بغداد، في حين قتل شخص وأصيب 12 في قصف جوي ومدفعي نفذته القوات الحكومية في الفلوجة.

وتخوض الحكومة ومليشيات ومتطوعون معارك مع مسلحين من العشائر وعناصر من تنظيم الدولة الإسلامية الذين سيطروا على مدن كبرى في شمالي وغربي العراق مثل الموصل وتكريت، وغيرها.

المصدر : الجزيرة