قالت مصادر عراقية للجزيرة إن عشرات بين قتلى وجرحى سقطوا في اشتباكات مسلحة بين أنصار المرجع الشيعي السيد الصرخي الحسني وقوات حكومية في كربلاء والديوانية، مضيفة أن القوات استخدمت المروحيات في الاشتباكات.

وأكدت المصادر أنه قبل القصف دهمت قوات تابعة لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مكاتب الصرخي في محافظتي كربلاء والديوانية بعد رفضه فتوى السيستاني لقتال ثوار العشائر والمجموعات المسلحة الأخرى التي تقاتل قوات الحكومة. وأشارت المصادر نفسها إلى أن أربعة قتلى وعشرات الجرحى سقطوا في الاشتباكات.

وبثت بعض المواقع على الإنترنت صورا لما قالت إنه إحراق آلية عسكرية من نوع "هامر" في الاشتباكات التي وقعت بين أنصار الصرخي وقوات عراقية عند مكتب المرجع في محافظة كربلاء. وقد أسفرت الاشتباكات عن سقوط ثلاثين شخصا بين قتيل وجريح، حسب ناشطين.

video

دعوة للتحرك
بدوره، أكد الأستاذ الجامعي في كربلاء سلام كتاب أن مواجهات عنيفة تدور بين مسلحين من أنصار الصرخي وقوات حكومية، وأن العشرات سقطوا بين قتلى وجرحى.

ودعا في اتصال هاتفي مع الجزيرة العشائر العراقية إلى التحرك في كل محافظات البلاد والرد على القوات الحكومية، و"اتخاذ كل ما يمكن اتخاذه في العراق".

وفي وقت سابق الثلاثاء، قتل وجرح العديد من المدنيين في قصف عشوائي للجيش العراقي على مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار (غربي بغداد)، كما سقطت قذائف هاون في محيط مرقد شيعي بسامراء (حوالي 110 كيلومترات شمال بغداد)، وسط تعزيزات عسكرية تجريها الحكومة لإخراج المسلحين من مدينة تكريت شمال بغداد.

وأعلن مسؤول طبي عراقي مقتل سبعة مدنيين وإصابة عشرة آخرين في قصف عشوائي لقوات الجيش على مناطق مختلفة من مدينة الفلوجة التي تبعد ستين كيلومترا شمال غرب العاصمة بغداد

وأكد الطبيب أحمد الشامي في مستشفى الفلوجة أن قوات الجيش قصفت وبشكل عشوائي بالصواريخ والراجمات والبراميل المتفجرة مناطق مختلفة من الفلوجة، منها أحياء جبيل والعسكري والمعلمين والضباط والجغيفي.

وأضاف أن القصف ألحق أضرارا مادية كبيرة بتسعة منازل، فضلا عن تدمير 14 محلا تجاريا، مع استهداف ثلاثة مساجد، وإلحاق أضرار مادية بالمباني الحكومية والمدنية، وتفجير محطة توليد الطاقة الكهربائية في الصقلاوية، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي.

مناطق النزاع في العراق (الجزيرة)

قذائف بسامراء
وفي مدينة سامراء، سقطت قذائف هاون في محيط مرقد الإمامين العسكريين مساء الاثنين، مما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص بجروح، وفق ما أفاد به مسؤول في مكتب رئيس الوزراء ومصادر أمنية وطبية.

وقال المسؤول إن ثلاث قذائف هاون سقطت في محيط المرقد الذي لم يصب، مؤكدا أن القوة الجوية العراقية ردت سريعا على منفذي الهجوم.

وفي إطار المعارك التي تخوضها الحكومة المدعومة بمليشيات ومتطوعين ضد المسلحين الذين سيطروا على مناطق واسعة من شمالي وغربي البلاد، قصفت طائرة حربية أهدافا في مدينة الموصل -كبرى مدن شمال العراق التي سيطر عليها المسلحون قبل نحو ثلاثة أسابيع. وفي وقت تمكن فيه مسلحون من الدخول إلى قاعدة سبايكر شمال غرب مدينة تكريت، استقدم الجيش العراقي مزيدا من التعزيزات في محاولة لاستعادة المدينة.

وفي تكريت، قالت مصادر للجزيرة إن معارك عنيفة تدور بين القوات الحكومية المدعومة بغطاء جوي -التي ما زالت تسيطر على أجزاء من قاعدة سبايكر- وبين المسلحين الذين تمكنوا من السيطرة على الجزء الأكبر من القاعدة.

وكان ناشطون عراقيون تحدثوا منذ الأحد عن دخول المسلحين القاعدة التي تمتد عشرين كيلومترا طولا ومثلها عرضا، وهي من كبرى القواعد العسكرية للجيش العراقي في محافظة صلاح الدين.

وكان مسلحون من العشائر ومن تنظيم الدولة الإسلامية سيطروا على تكريت بعيد سيطرتهم على الموصل كبرى مدن شمال العراق.

وتستعد القوات العراقية لإدخال طائرات "سوخوي" الروسية في معاركها ضد تنظيم الدولة الإسلامية ومسلحي العشائر، في وقت تدرس فيه "أهدافا مهمة" مع المستشارين العسكريين الأميركيين الذين وصلوا العراق الأسبوع الماضي لمساعدة هذه القوات في وقف زحف المسلحين.

المصدر : الجزيرة + وكالات