عقدت نقابة الصحفيين الوطنية في بريطانيا بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحفيين ندوة لمناقشة الأحكام الصادرة بحق صحفيي الجزيرة المعتقلين في مصر، وأساليب الدعم المطلوبة لإطلاق سراحهم، في حين نُظمت وقفة تضامنية مع صحفيي شبكة الجزيرة بمكتب الجزيرة في بكين.

وشارك صحفيون وسياسيون في الندوة التي حملت عنوان "الصحافة ليست جريمة.. الخطوة التالية لتحرير الصحفيين المسجونين في مصر".

وأعرب المشاركون خلالها عن تضامنهم مع صحفيي الجزيرة الذين أدانتهم محكمة مصرية مؤخرا.

وعن الندوة، قالت الأمينة العامة لنقابة الصحفيين الوطنية في بريطانيا ميشيل سانتستريت إنها ناقشت الخطوات الواجب القيام بها إثر الأحكام التي صدرت بحق صحفيي الجزيرة في مصر، والتأثير السلبي على قدرة الصحفيين على العمل بحرية.

وأضافت أن الندوة بحثت كيفية العمل المشترك على الصعيد المحلي في بريطانيا وكذلك الدولي لممارسة أكبر قدر من الضغوط من أجل إطلاق سراح صحفيي الجزيرة.

وكانت العاصمة البريطانية قد شهدت في وقت سابق أنشطة أخرى للتضامن مع صحفيي الجزيرة في مصر. فقد نظم الصحفيون من عدة قنوات وصحف بريطانية وقفات احتجاجية للتضامن مع الصحفيين المعتقلين في السجون المصرية.

وكانت فران آنزورثي نائبة مدير الأخبار بهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) قد قالت في إحدى الوقفات إن من المهم توجيه رسالة للسلطات المصرية بأن الأحكام التي صدرت بحق صحفيي الجزيرة غير عادلة ولا يمكن أن تحظى بالدعم.

وأضافت أنه "من المخزي أن يُمنع هؤلاء الصحفيون من ممارسة عملهم بشكل صحيح وهي المهمة المطلوبة من أي صحفي أصلا".

وقفة بالصين
وفي تحرك تضامني آخر، تجمع عشرات من الصحفيين الصينيين والأجانب في مكتب الجزيرة في بكين في وقفة تضامنية مع صحفيي شبكة الجزيرة الذين أصدر القضاء المصري أحكاما جائرة بحقهم.

وطالب المتضامنون السلطات المصرية بالإفراج عن الصحفيين المعتقلين فوراً، ورفعوا كذلك شعارات تؤكد أن الصحافة ليست جريمة.

تجدر الإشارة إلى أن السلطات الصينية منعت الصحفيين من إجراء الوقفة أمام مبنى مكتب الجزيرة. وأصرت على أن تكون داخل المكتب.

ويذكر أن محكمة مصرية أصدرت يوم 24 يونيو/حزيران الماضي بحق الزملاء باهر محمد حكما بالسجن عشر سنوات، وبيتر غريستي ومحمد فهمي حكما بالسجن سبع سنوات حضوريا، في حين حكم بالسجن عشر سنوات غيابيا على الزملاء أنس عبد الوهاب وخليل علي خليل وعلاء بيومي ومحمد فوزي ودومينيك كين وسو تيرتن.

واعتبر عدد من المنظمات الدولية والحقوقية الحكم صادما ومثيرا للقلق على مستقبل الصحافة بمصر، كما نُظمت عدة وقفات احتجاجية في الجزيرة ومؤسسات إعلامية أخرى في مختلف أنحاء العالم.

وكانت عقدت عدة وقفات احتجاجية ضد الأحكام التي استهدفت صحفيي الجزيرة في مصر، شهدتها مؤخرا عدة عواصم عربية وعالمية مختلفة أبرزها واشنطن والخرطوم وإسلام آباد وصنعاء وغيرها للتضامن مع باهر محمد ومحمد فهمي وبيتر غريستي المعتقلين في مصر احتجاجا على الأحكام الصادرة بحقهم وبحق زملاء آخرين غيابيا من قبل القضاء المصري.

المصدر : الجزيرة