حماس تتخذ احتياطات أمنية بعد تهديدات إسرائيل
آخر تحديث: 2014/7/1 الساعة 23:24 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/7/1 الساعة 23:24 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/5 هـ

حماس تتخذ احتياطات أمنية بعد تهديدات إسرائيل

أكد مسؤولون في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الحركة تتعامل بجدية مع التهديدات التي أطلقتها إسرائيل عقب العثور على جثث ثلاثة إسرائيليين في الخليل، وذلك في أعقاب عمليات دهم نفذها الاحتلال بالضفة الغربية وغارات على قطاع غزة.

وقال القيادي في حماس باسم نعيم لوكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء إن "حماس تأخذ تهديدات الاحتلال الإسرائيلي على محمل الجد، والحركة لا تأمن الغدر من الاحتلال". موضحا أنه "يتم اتخاذ الاحتياطات الأمنية اللازمة لحماية أبناء شعبنا ومقدراته".

من جهته، قال القيادي في حماس غازي حمد إن "كل الاحتمالات واردة، وحماس تتعامل بجدية مع تهديدات إسرائيل". لكنه شدد على أن حماس "غير معنية بتصعيد الأمور، الوضع متوقف على الطرف الآخر" الإسرائيلي.

واعتبر حمد أن "العثور على المفقودين جثثا شكّل صدمة لإسرائيل وأظهرها فاشلة وعاجزة استخباريا، لذا هم يريدون الانتقام وأن تدفع حماس الثمن كونها رأس حربة المقاومة بغض النظر عن المسؤولية".

وكشف أيضا -وهو وكيل وزارة الشؤون الخارجية- أن حركته تُجري اتصالات مع جهات عديدة حول الوضع. ويقول مسؤول فلسطيني -طلب عدم ذكر اسمه- إن اتصالات مكثفة تجريها حماس مع مصر وتركيا وقطر لاحتواء الموقف وضمان عدم التصعيد الإسرائيلي على غزة.

وتتهم إسرائيل حماس بخطف وقتل ثلاثة مستوطنين فقدوا في الضفة الغربية منذ 12 يونيو/حزيران وعثر على جثثهم الاثنين، وتوعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن حماس ستدفع الثمن.

وأكد وزير الدفاع موشيه يعالون في بيان "نعتبر حماس مسؤولة عن خطف وقتل الشبان. ونحن نعرف كيف نصفي حسابنا معهم".

وقال وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان في بيان إن على إسرائيل تنفيذ عملية "السور الواقي ٢" هذه المرة في غزة. وأضاف أن "هناك علاقة بين عملية قتل المستوطنين الثلاثة وازدياد إطلاق القذائف على البلدات الإسرائيلية في الجنوب، وأن هذا نابع من رغبة حماس في السيطرة على السلطة الفلسطينية ومنطقة يهودا والسامرة".

وأضاف ليبرمان أن "حركة حماس كانت وما زالت منظمة إرهابية، وعملياتها الدموية هي القاعدة الأساس لجميع نشاطاتها، وعليه يجب منع حركة حماس من السيطرة على المنطقة، وهذا يجري من خلال عملية عسكرية واسعة وحاسمة، كعملية السور الواقي قبل عشر سنوات، ليتم فيها ضرب البنية التحتية وقدرة الذراع التنفيذية لحركة حماس".

ونفت حركة حماس أي تورط لها في العملية ولكنها أشادت بها، وحذرت من أنه "إذا أقدم الاحتلال الإسرائيلي على أي تصعيد أو حرب فإن أبواب جهنم ستفتح على المحتلين"، وفق المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري.

video

اقتحام وقصف
وعلى الصعيد الميداني، يواصل الاحتلال حملته في الضفة الغربية في إطار ما سماه البحث عن المسؤول عن اختطاف المستوطنين الثلاثة وقتلهم.

وخلال عمليات دهم جرت فجر الثلاثاء في مخيم جنين بالضفة الغربية، استشهد فتى فلسطيني أثناء اندلاع مواجهات مع قوات الاحتلال التي اعتقلت أربعة فلسطينيين في المخيم.

وفجرت قوات الاحتلال منزلي مروان القواسمي وعامر أبو عيشة اللذين تتهمهما إسرائيل بقتل المستوطنين الثلاثة.

وفي سياق ذي صلة، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي فجر الثلاثاء عشرات الغارات الجوية على أهداف مختلفة في قطاع غزة بينها مواقع تابعة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وقال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة إن أربعة عمال أصيبوا بجروح مختلفة نتيجة الغارات التي شنتها الطائرات الإسرائيلية على محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

جيش الاحتلال شنّ حملة بالضفة الغربية للوصول إلى خاطفي المستوطنين (الجزيرة)

مناشدة أممية
وفي ظل مواصلة الاحتلال إجراءاته الانتقامية من الفلسطينيين، حثّ مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم الإسرائيليين والفلسطينيين على ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس".

وقالت المتحدثة باسم المكتب رافينا شمداساني "نحث كل الأطراف على الامتناع عن معاقبة أفراد على جرائم لم يرتكبوها شخصيا أو بفرض عقوبات جماعية".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد أدان مقتل المستوطنين الثلاثة، ودعا الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى ضبط النفس وتجنب تصعيد الموقف، كما حثت الولايات المتحدة إسرائيل والفلسطينيين على ضبط النفس والاستمرار في التعاون الأمني.

قرار هدم
من ناحية أخرى، أصدرت محكمة العدل العليا الإسرائيلية الثلاثاء قرارها بهدم منزل المعتقل زياد عواد المتهم بقتل ضابط إسرائيلي وإصابة أربعة إسرائيليين آخرين قبل نحو شهرين قرب بلدة ترقوميا في الخليل.

وكانت المحكمة نظرت في التماس تقدمت به عائلة المعتقل زياد وعدة مؤسسات يسارية إسرائيلية طالبت بمنع هدم المنزل، حيث إن ملكية المنزل المكون من شقتين وطابق مخازن تعود لشقيق المتهم.

وحسب المحامية عبير جبران دكور من المركز الحقوقي للدفاع عن الفرد، فإن قرار المحكمة نابع من الأوضاع الأمنية الأخيرة، وهناك خطورة من انهيار المبنى بأكمله لأنهم سيهدمون الشقة التي تسكن فيها عائلة زياد بواسطة استعمال مواد تفجيرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات