هاجم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط حزب الله، ووصف قراره بدخول سوريا ومشاركته في الحرب إلى جانب الرئيس بشار الأسد بأنه قرار خاطئ تاريخيا وأخلاقيا تجاه الشعب السوري.

وقال جنبلاط في مقابلة مع وكالة أسوشيتدبرس إن حزب الله تدخل في سوريا دون أن يضع اعتبارا للرأي العام اللبناني، وأضاف أن الحرب في هذا البلد ستستمر طويلا، "وكان يجب على هذا الحزب بدلا من التدخل في سوريا أن يركز على عدوه الرئيسي إسرائيل".

وأوضح أن الحرب السورية لا تزال في بدايتها، وأن من شأنها إعادة رسم خارطة الشرق الأوسط، واعتبر أن إيران هي الرابح الأكبر في النهاية من الحرب في سوريا.

وكان جنبلاط قد انتقد الانتخابات الرئاسية السورية الأخيرة قبيل إقامتها، معتبرا بسخرية أنها "عملية ديمقراطية وانتخابية لم تشهد أعرق الديمقراطيات التاريخية مثيلا لها".

كما سبق أن حذر في يناير/كانون الثاني 2012 من أن سوريا قد تنزلق لمزيد من العنف، بل ربما إلى حرب أهلية قائلا "إن الرئيس الأسد لا يصغي لأحد يدعو للتغيير سواء داخل البلاد أو خارجها".

ونفى في بيان الشهر الماضي ردا على مذكرة استدعاء سورية صدرت بحقه وحق صحفي لبناني مناهض للنظام السوري أن يكون قد خطط يوما للمساس بهيبة الدولة السورية.

وقال "تسلمت المذكرة القضائية السورية التي تتهمني بالمس بهيبة الدولة السورية، ويهمني أن أشير إلى أنني لم أخطط يوما للمس بهيبة الدولة التي لا بد من الحفاظ على وحدتها وحمايتها من الانهيار".

وأضاف "لهذا دعوت لتطبيق مقررات جنيف (2012) والدخول في الحل السياسي بهدف حماية ما تبقى ومن تبقى في سوريا، لا سيما بعد أن استفحل النظام في القتل والإجرام وتسبب بتهجير الملايين داخل سوريا وخارجها، وقام باعتقال مئات الآلاف تعسفيا حتى أصبحوا مجهولي المصير".

وكانت وزارة العدل اللبنانية قد تسلمت عبر السفارة السورية في بيروت مذكرتي توقيف بحق جنبلاط والصحفي فارس خشان اللذين تتهمهما دمشق بالنيل من هيبة الدولة السورية، وطالبتهما بالمثول أمام محاكمها في الأول من الشهر الجاري، ولم يلب أي من المستدعين طلب المثول.

المصدر : أسوشيتد برس