فشل مجلس النواب اللبناني الاثنين للمرة السادسة على التوالي في انتخاب رئيس جديد للجمهورية بسبب غياب التوافق على مرشح يرضي جميع الأطراف السياسية.

ولم ينجح السياسيون في ضمان اكتمال النصاب القانوني لجلسة الانتخاب، حيث قاطعت كتل نيابية أساسية الجلسة العامة مشترطة التوافق على مرشح لرئاسة الجمهورية.

وحضر إلى مقر البرلمان 64 نائبا من أصل 128، بينما النصاب المطلوب (الثلثان) يتطلب حضور 86 نائبا.

وكان البرلمان دُعي لخمس جلسات قبل انتهاء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس والتي انتهت في 25 مايو/ أيار. وانعقدت الجلسة الأولى، لكن لم يتمكن أي مرشح من الحصول على غالبية ثلثي الأصوات المطلوبة للفوز. وفي الجلسات اللاحقة التي تتطلب فقط غالبية الأصوات زائد واحد ليفوز المرشح، لم يكتمل النصاب.

وحدد رئيس مجلس النواب نبيه بري يوم الأربعاء 18 يونيو/حزيران الجاري لعقد جلسة جديدة لانتخاب رئيس للبلاد خلفا للرئيس ميشال سليمان الذي انتهت ولايته قبل 16 يوما.

وتتولى الحكومة المؤلفة من غالبية القوى السياسية برئاسة تمام سلام صلاحيات الرئاسة في انتظار انتخاب رئيس جديد.

وكان مجلس الأمن الدولي قد عبر نهاية الشهر الماضي عن أسفه وقلقه لعدم انتخاب رئيس للبنان ضمن الإطار الزمني الدستوري، وطالب البرلمان اللبناني بالإسراع في اختيار الرئيس الجديد.

ودعا المجلس -في بيان صدر بإجماع أعضائه الـ15- البرلمان اللبناني إلى دعم التقليد الديمقراطي المتبع منذ أمد طويل في لبنان، والعمل من أجل ضمان انتخاب رئيس دون مزيد من التأخير ودون تدخل خارجي. 

ويُعزَى الانقسام السياسي الذي حال دون انتخاب رئيس جديد حتى الآن إلى الخلافات بين قوى 14 آذار المدعومة من الغرب والسعودية، وبين قوى 8 آذار المدعومة من سوريا وإيران. 

ولم يحظَ الزعيم المسيحي سمير جعجع بالأغلبية الكافية لتولي الرئاسة، إذ ينظر إليه البعض على أنه "مرشح تصادمي" في حين أعلن الزعيم المسيحي الآخر ميشال عون رغبته في تولي المنصب شرط حصوله على توافق جميع الأطراف.

وفي حين تدعو قوى 14 آذار الطرف الآخر إلى التقدم بمرشح وخوض المعركة، فإن حزب الله يؤكد أن لا انتخاب إذا لم يحصل "توافق مسبق" على الرئيس.

المصدر : وكالات