أكد رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو أمس على ضرورة "دعم" اتفاق المصالحة الوطنية بين السلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، على أن تحترم الحكومة الجديدة خصوصا مبدأ نبذ العنف.

وخلال حضوره مؤتمرا للأمن عقد أمس بمدينة هرتسيليا الساحلية بإسرائيل، قال باروزو "من أجل التوصل إلى اتفاق سلام مستقبلي ولتشكيل حكومة شرعية تمثيلية يجب دعم المصالحة بين الفلسطينيين".

وتدارك أن على أي حكومة فلسطينية أن تلتزم بمبدأ نبذ العنف وبحل الدولتين مع التوصل إلى تسوية للنزاع عبر التفاوض وقبول الاتفاقات السابقة والاعتراف بإسرائيل. 

وكانت إسرائيل أوقفت محادثات السلام مع الفلسطينيين التي كانت تجري بوساطة أميركية عند إعلان اتفاق المصالحة الفلسطيني في أواخر أبريل/نيسان الماضي، وأكدت أنها لن تتفاوض مع أي حكومة مدعومة من حماس.

غير أن باروزو دعا إسرائيل والفلسطينيين إلى التحلي بـ"الشجاعة السياسية" لاتخاذ خطوات حاسمة "والرهان على السلام".

وقال إن الوضع الراهن قد يبدو أكثر أمانا من الناحية السياسية على الأمد القصير، ولكن لا يمكن أن يؤدي إلى مكاسب على الأمد البعيد.

وشدد على أن أمن إسرائيل وإقامة دولة للفلسطينيين هما واجبان أخلاقيان بالنسبة للمجتمع الدولي، مؤكدا أن "السلام ضرورة في المنطقة".

وفي المؤتمر نفسه، أعلن وزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينيت -الذي ينتمي إلى حزب البيت اليهودي القومي الديني- العزم على "فرض السيادة الإسرائيلية على جزء من يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة)"، وذلك ردا على تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة والتأييد الذي حظيت به من جانب المجتمع الدولي.

وقال بينيت "أدعو رئيس الوزراء إلى القيام بالخطوة الأولى نحو خطة الضم هذه".

من جهته، توعد وزير المالية يئير لابيد بأن حزبه "يش عتيد" الوسطي سينسحب من الائتلاف ويسقط الحكومة "إذا حصلت محاولة للتصويت على ضم مستوطنة واحدة في شكل أحادي الجانب".

بدورها، جددت الأمم المتحدة التأكيد على دعمها حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية، وذلك على لسان المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري الذي زار الأحد الماضي قطاع غزة للمرة الأولى منذ تشكلت هذه الحكومة.

وقال سيري في بيان إن "تشكيل حكومة الوفاق الوطني هو خطوة أولى ومناسبة للتصدي للتحديات الخطيرة المقبلة السياسية والأمنية والإنسانية والاقتصادية"، داعيا إلى رفع الحصار المفروض على القطاع الفلسطيني والسماح للوزراء الفلسطينيين الجدد بحرية التنقل بين الضفة الغربية والقطاع.   

نتنياهو طالب بضغط دولي على السلطة الفلسطينية لإنهاء المصالحة (الأوروبية-أرشيف)
ضغط دولي
وقبل يومين طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بممارسة ضغط دولي على السلطة الفلسطينية لإنهاء المصالحة بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحماس. وقال في حديث استهل به الجلسة الأسبوعية لحكومته إنه يجب ممارسة ضغط على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لإجباره على تفكيك المصالحة مع حماس، معتبرا أن ذلك ضروري لإنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأضاف أن على الرئيس عباس نزع الأسلحة من المناطق التابعة للسلطة، وأولها قطاع غزة.

وقال إن عباس تعهد من قبل بتنفيذ جميع التزاماته السابقة، وفي مقدمتها نزع السلاح من تلك المناطق.

وكانت حركتا فتح وحماس قد وقعتا في 23 أبريل/نيسان الماضي اتفاقا جديدا لوضع حد للانقسام السياسي في الساحة الفلسطينية منذ عام 2007.

وبموجب هذا الاتفاق، شكل الجانبان حكومة وفاق وطني برئاسة رامي الحمد الله، مهمتها تنظيم انتخابات خلال ستة أشهر.

المصدر : وكالات