عاطف دغلس-نابلس

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلا في قرية فرعون جنوب مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية بعد اقتحام القرية بعدة آليات عسكرية وجرافتين وناقلات جند قرابة الساعة السادسة من صباح اليوم الاثنين، ثم انسحابها بعد نحو ساعتين من عمليه الهدم.

وطالت عملية الهدم منزل المواطن فلاح عبد الرزاق عبيد (48 عاما) وهو ضمن 15 منزلا يخطر الاحتلال بهدمها بالقرية منذ سنوات عديدة بحجة عدم الترخيص.

وقال رئيس مجلس القرية محي الدين عطير إن آليات الاحتلال شرعت بهدم المنزل الذي تصل مساحته لنحو 140 مترا مربعا دون سابق إنذار من وقت قريب، وأكد أن المنزل الذي نقل إليه صاحبه الأثاث من وقت قريب ويعكف على السكن فيه خلال هذه الأيام مخطر من سنوات طويلة من جيش الاحتلال بالهدم بحكم قربه من الجدار العنصري الذي يمتد فوق أراضي القرية.

وشدد عطير -في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت- أن المنزل يبنى فوق أراضي مناطق (بي) التابعة لإدارة السلطة الفلسطينية وأن هدمه ينذر بهدم المنازل المخطرة الأخرى التي تقع ضمن حدود القرية والمخطط  التنظيمي والهيكلي لها، وأنها تبتعد عن الجدار العنصري (الشيك) نحو  ثلاثمائة متر "وبالتالي فإن مبررات الاحتلال وحججه واهية ولا صحة لها".

 الاحتلال اقتحم قرية فرعون بعدة آليات وجرافات عسكرية (الجزيرة)

انعكاسات وتحذير
وأشار رئيس المجلس القروي إلى أن صاحب المنزل تعرض لانتكاسة صحية نقل على إثرها للمشفى لتلقي العلاج خاصة وأنه يعاني من أمراض مزمنة كالسكري والفشل الكلوي وضغط الدم المرتفع وغير ذلك، لافتا إلى أن هذا المنزل بناه على عدة مراحل ومنذ فترة طويلة "لصعوبة حالته المادية، وهو أب لعائلة مكونة من ستة أفراد ويقيم في بيت وضعه مزرٍ للغاية وبالإيجار".

وحذّر عطير من أن يكون هذا الهدم لمنزل المواطن فلاح عبيد بداية لهدم بقية المنازل الـ15 التي مضى على بناء معظمها أكثر من 18 عاما، وتقع داخل مخطط القرية الهيكلي الذي حدده الاحتلال بـ150 دونما (الدونم=ألف متر مربع).

وعزلت إسرائيل وجرّفت نحو خمسة آلاف دونم من أراضي قرية فرعون فور تشييد الجدار العنصري عام 2002 من أصل مساحة القرية التي تقدر بعشرة آلاف دونم معظمها يصنف كمناطق (سي) أي أنه خاضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أحرقت الأسبوع الماضي نحو ألف دونم من أراضي فرعون المعزولة خلف الجدار والتي يزرعها أصحابها بالزيتون والخضراوات، ويدخلون إليها عبر بوابة أقامها الاحتلال بالجدار.

جانب من الجدار العنصري الذي يمر فوق أراضي قرية فرعون بطولكرم (الجزيرة)

هدم منازل
من جهته أكد ساهر صرصور من مركز القدس للمساعدة القانونية أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي هدمت 47 منزلا بالضفة الغربية والقدس منذ بداية العام الحالي، وأكثر من 350 منشأة أخرى بين مساجد وخيام وبيوت من الصفيح وحظائر للمواشي ومنازل مبنية من الصفيح وخاصة بالمناطق النائية والبدوية لا سيما مناطق الأغوار الفلسطينية.

وأوضح صرصور للجزيرة نت أن ذرائع الاحتلال للهدم واهية وخاصة عندما يتم الحديث عن مناطق (سي) بحكم أن معظم الأراضي الفلسطينية والتي تقدر بأكثر من 60% من أراضي الضفة يصنفها الاحتلال على أنها مناطق (سي) ويخضعها لسيطرته، وأما فيما يتعلق بالتراخيص فإن سلطات الاحتلال "ترفض استقبال طلبات الترخيص التي يقدمها الفلسطينيون".

وعلى صعيد مشابه، شن مستوطنون إسرائيليون من مستوطنات (عادي عاد) و(شيلو) هجوما على أراضي قرى جالود وقريوت جنوب نابلس، وشرعوا بأعمال تجريف فيها لإقامة مستوطنة جديدة بالمكان، كما وضعوا براميل حديدية على أشجار الزيتون الصغيرة تمهيدا لوضع اليد عليها.

المصدر : الجزيرة